اختار عمر ازنيبر، الممثل الدائم للرباط لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، حيث يترأس المغرب مجلس حقوق الإنسان الأممي، فرصة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي ندوة يوم أمس الثلاثاء ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر و الكتاب 2024 في الرباط، للإشادة كما قال، بالتجربة المغربية في مجال “العدالة الانتقالية” والتي باتت تشغل اهتمام مجلس حقوق الانسان الأممي و تلهم مجموعة من البلدان، وفق تعبير عمر ازنيبر.
وأوضح الممثل الدائم للرباط لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والرئيس الحالي لمجلس حقوق الانسان الأممي، بأن” تخصيص المجلس الوطني لحقوق الإنسان رواقا بمعرض الكتاب حول “التجربة المغربية في العدالة الانتقالية” أمر يستحق التهنئة؛ لإتاحته التطرق لهذه التجربة في ذكراها العشرين، في موعد مخصص للقراءة والثقافة”.
ولفت عمر ازنيبر، وهو يجيب خلال الندوة عن سؤال حول مستجدات و أولويات الرئاسة المغربية لمجلس حقوق الإنسان، إلى أن أهم هذه الأولويات يتقدمها،“الحد من أثر التوترات الجيوسياسية على الأعمال بالمجلس، والحد من البلقنة في بعض النقاشات، والدفع للتوازن بين الحقوق الثقافية والاقتصادية والمدنية والسياسية، واستحضار أثر التغيرات المناخية على الأمن الغذائي، والذكاء الصناعي، وتقوية الروابط بين مجلس حقوق الإنسان عبر لقاءات دائمة مع محيطه الأممي والدولي، وعلى رأسها المنظمات الدولية والجهوية والمؤسسات المالية الدولية والمجتمع المدني”.
يذكر أن تتويج المغرب برئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي، اعتبره مراقبون ومتتبعون مغاربة و دوليون، “اعتراف بجهود بلادنا على مجموعة من المستويات؛ منها المستوى المعياري، فالمغرب صادق على 15 اتفاقية من مجموعة 18 لحقوق الإنسان، منها الاتفاقيات التسع النواة الصلبة في أبجديات الأمم المتحدة، وست بروتوكولات اختيارية ملحقة بها”. كما أنه “اعتراف بالإطار المؤسساتي؛ وبالمغرب عدد من المؤسسات التي جاء بها الدستور أو أصلحت، بآليات جديدة منصوص عليها في المعايير الدولية لحقوق الإنسان”، و”الخبراء المغاربة في ثمان لجان من أصل تسع، أي باستثناء لجنة سيداو”.
وفي مقابل الإشادة بهذا التتويج، يشدد مراقبون مغاربة آخرون، على ضرورة بأن لا ينسينا ذلك، تحديات باتت تواجه المغرب وهو يرأس مجلس حقوق الانسان الأممي بجنيف، مطالب للدفع بأجندة حقوق الإنسان في المغرب إلى الأمام، حيث بات المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والحكومة المغربية، ملزمون بالعمل على تحسين صورة حقوق الانسان في البلاد و اكمال مسلسل المصادقة على باقي المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية و حرية التعبير وغيرها.

















