لا يزال الموقف الذي عبر عنه حزب العدالة والتنمية في سابقة من نوعها يثير العديد من ردود الأفعال المتباينة، حيث عرفت مواقع التواصل الإجتماعي منذ ليلة الأربعاء الخميس الأخيرة، تفاعلات مثيرة أثنت غالبيتها على موقف حزب المصباح على عدم إعترافه بالمقاعد الثلاث المنسوبة إليه في سياق وصفه المتابعون بالفضيحة السياسية التي هزت إستحقاقات إنتخابات المغرب الحديث في 2021.
وفي هذا الإطار تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات لتسليط الأضواء على هذا الموضوع، حيث إتجه العديد منهم إلى مناصرة موقف حزب “المصباح”، إذ كتب خالد البكاري الناشط الحقوقي على صفحته الشخصية، تدوينة قال فيها” بالنظر لكل ما سبق فإن موقف رفض مقاعد مجلس المستشارين من طرف البيجدي، يبقى نقطة ضوء في كل هذه العتمة الانتخابية “.
من جهته علق عمر الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، بقوله”صراحة موقف الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برفض مقاعد الصدقة لم أكن اتوقعه، وبالتالي لا أملك سوى احترامه والاعتراف بقيمته السياسية ولا أظن أن هناك حزبا يجرؤ على فعل ذلك”.
أما سعيد السالمي صحافي مغربي في قناة الجزيرة، فقد اختار التعليق على الموضوع بقوله إن”خطوة واحدة كانت كافية لكي يتحول عنوان المهزلة الانتخابية لهذا العام من “العقاب” إلى “التزوير” رفض البيجدي العضوية في مجلس المستشارين لأنه رفض المقاعد الثلاثة التي منحها له في رابعة النهار مهندس التصميم الجديد الذي أقصاه بشكل مهين، حتى إذا أراد المؤرخ الرسمي أن يطنب في القواميس الديمقراطية فهكذا سيكتب التاريخ مهزلة توجت مرحلة كاملة من العبث بالبلد وليس فقط بحياته السياسية”.
في مقابل المؤيدين الذين أثنوا على موقف البيجدي الرافض للمقاعد المتصدق بها عليه كما جاء في بلاغ الأمانة العامة للمصباح، يرى آخرون بأن موقف إخوان العثماني من المقاعد الثلاثة بمجلس المستشارين يؤكد فرضية التصويت العقابي الشعبي في الإستحقاقات الإنتخابية لإقتراع 08 شتنبر، وهذا ما اتجه إليه كاتب الرأي حمزة بنطاهر، حيث قال في تدوينة على صفحته الشخصية “بالفيسبوك” أن ” قرار البيجدي الأخير هو إقرار صريح بالنتائج المحصل عليها خلال إنتخابات 8 شتنبر”، والتي اعتبرها المتتبعون يضيف المتحدث نفسه، عقابا جماعيا من الكتلة الناخبة لحزب دبر أمورهم لـ 10 سنوات داخل الحكومة” .
وشدد حمزة بنطاهر على ان “قرار البيجدي الرامي إلى رفض المقاعد الثلاث بمجلس المستشارين، لن يؤثر على نظرة الناس لهم ولتدبيرهم الحكومي عبر ولايتين الذي جر عليهم غضب المغاربة”.

















