على بعد أيام قليلة عن المؤتمر الوطني الـ11 المقرر انعقاده أيام 11 و12 و13 من شهر نونبر الجاري، تسود حالة من الغليان والغضب والتي تعم فروع حزب التقدم والاشتراكية في مدينة فاس، حيث خرج عدد من أعضاء فرع مقاطعة فاس المدينة العتيقة، للاحتجاج على أشغال تجديد الفرع خلال الجمع العام المنعقد يوم أمس الأربعاء 2 نونبر الجاري، حيث اتهموا الكاتب الإقليمي للحزب “بتهريب”مكتب الفرع الجديد وتعيينه على المقاس.
وأوضح رفاق بنعبد الله بفاس المدينة العتيقة، الغاضبون في بيان ناري،(تولت”الميادين نيوز” بنسخة منه)، بأنهم” بإقصائهم من عملية تجديد بطائق الانخراط في الحزب، واحتكار المعلومة من طرف الكاتب الإقليمي وتقاسمها فقط مع بعض الأشخاص الغرباء على الحزب بهدف السيطرة على الهياكل التنظيمية المحلية والإقليمية، ضمن مخطط تجديدها استعدادا لمحطة المؤتمر الوطني الحادي عشر”.
و”استنكر”الرفاق الغاضبون في بيانهم، كما قالوا، “الأجواء غير الديمقراطية التي مر فيها الجمع العام التجديدي لفرع فاس المدينة المنعقد أمس الأربعاء 02 نونبر 2022، بدار الضيافة العندليب، حيث تم إحضار لائحة جاهزة من طرف الكاتب الإقليمي ومطالبته للحضور في الجمع العام بالتصويت عليها في غياب مسطرة لجنة الترشيحات، فيما جرى إغراق القاعة بأشخاص لم يكونوا حاضرين في أي محطة انتخابية، وإقصاء أشخاص آمنوا بالحزب وبمشروعه المجتمعي وقيمه النضالية، وانخرطوا في المحطة الانتخابية السابقة بالترشح و التعبئة و الحملة ماديا و معنويا”يورد رفاق بنعبد الله الغاضبون على كاتبهم الإقليمي بفاس.

ونبه نفس البيان، إلى ما اعتبره “اقصاء غير مبرر للمستشار الوحيد لحزب التقدم والاشتراكية في مجلس مقاطعة فاس المدينة، هشام بنموسى وذلك عقابا له على تضامنه مع رفاقه الموقعين على هذا البيان، والذين احتجوا على غياب الديمقراطية الداخلية لإنجاح محطة الجمع العام لتجديد مكتب الفرع والاستعداد لمحطة المؤتمر الوطني”، وهو ما احتج عليه مستشار الكتاب بالانسحاب من الجمع العام، وفق ما كشف عنه البيان.
وطالب الرفاق الغاضبون، من أمينهم العام نبيل بنعبد الله وأعضاء مكتبه السياسي، بالتدخل لتحصين، كما قالوا، الممارسة الديمقراطية الداخلية، انهاء عمليات”صناعة”الأجهزة التنظيمية على المقاس، و صيانة عملية انفتاح الحزب على النخب والحفاظ على الطاقات والكفاءات الملتحقة بالحزب والمؤمنة بمشروعه المجتمعي، ومحاربة كل السلوكيات “الاقصائية”كما وصفوها والتي نسبوها للكاتب الإقليمي للحزب بفاس، والذي اتهموه “بمعاكسة روح شعار المؤتمر الوطني الحادي عشر” من أجل بديل ديمقراطي تقدمي”.
من جهته قال لحسن ساعو الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بفاس، في تصريح خص به “الميادين نيوز”، عبر اتصال هاتفي أجرته معه للرد على الاتهامات التي وجهها له عدد من رفاقه بالحزب، حيث قال، بأن” حزب التقدم والاشتراكية كباقي الأحزاب المغربية تحكمه ضوابط تنظيمية يفرضها قانونه الأساسي والداخلي، وعلى رأسها اكتساب صفة العضوية والحصول على بطاقة انخراط”.
وأوضح نفس المتحدث، بأن”الكتابية الإقليمية لحزب الكتاب بفاس، أطلقت مؤخرا عملية تجديد بطائق الانخراط وتسوية وضعية عدد من المنخرطين والملتحقين الجدد الذين اختاروا الحزب خلال الانتخابات الأخيرة لشتنبر 2021، حيث جرى الترويج لهذه العملية على نطاق واسع، واستجاب لها عدد من الرفاق جددوا بطائق انخراطهم، فيما تجاهلها الملتحقون الجد بالحزب، قبل أن نفاجأ بحضورهم إلى الجمع العام لتجديد فرع فاس المدينة، للاحتجاج كما يقولون عن اقصائهم، والحال أنهم رفضوا الحصول على بطائق انخراطهم، وفق ما نقله عنهم المستشار بمجلس مقاطعة فاس المدينة، الرفيق هشام بنموسى، بحجة اعتراضهم على أداء الواجبات المادية التي حددها القانون الأساسي والداخلي لحزب التقدم والاشتراكية”.

















