أثارت عملية تخصيص دعم مالي من الجماعة الحضرية لمدينة بوعرفة التي يرأسها قيادي في حزب اليسار الاشتراكي الموحد، قويدر النبكاوي، لفائدة جمعية محلية خلال الدورة العادية للمجلس المنعقدة في الـ7 من شهر فبراير الجاري، زوبعة وجدلا واسعين في المدينة والإقليم وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية كون الجمعية المستفيدة من منحة مالاية بقيمة 10 ملايين سنتيما ينشط داخلها كاتب مجلس الجماعة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وكذا زوجته التي ليست سوى أمينة مال الجمعية.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن مستشاري المعارضة داخل المجلس البلدي لمدينة بوعرفة، والبالغ عددهم 10 مستشارين بفريق حزب الإستقلال ومستشار واحد من الأحرار، تقدموا مؤازرين من فاعلين جمعويين، بشكاية على عامل إقليم فكيك، يطالبونه بفتج تحقيق وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، في واقعة حصول جمعية”شبكة المواطنة لفعاليات المجتمع المدني ببوعرفة”على دعم مالي بقيمة 10 ملايين سنتيما، لتمويل أيام دراسية للتوجيه، وهو المشروع الذي يديره كاتب مجلس بلدية بوعرفة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة”م-ح” إلى جانب زوجته التي تتحمل مسؤولية امين مال نفس الجمعية المستفيدة من مال البلدية.
واعتبر المعارضون لهذا القرار الصادر خلال دورة فبراير العادية الأسبوع الماضي، من رئيس البلدية المنتمي لحزب نبيلة منيب، وأغلبيته المكونة من 7 مستشارين من حزب الشمعة و8 آخرين من حزب”البام”، بأنه يخالف مقتضيات المنشور الوزاري07/03 المحدد لقيمة الدعم الموجه الجمعيات في مبلغ 50.000,00درهم، كما أشهروا في وجه خصومهم في مجلس الجماعة مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي14-113ومذكرة وزير الداخلية1750 بتاريخ 2022/01/14 ، على اعتبار أن المنحة المخصصة للجمعية التي يدير أوراشها كاتب نفس المجلس الجماعي المانح، تشكل بمفهوم المخالفة تنازع المصالح وربط المستشار الجماعي مصالح خاصة مع البلدية التي هو عضو فيها، كما أنها تستوجب إبرام إتفاقية شراكة وليس تقديمها كمنحة مالية.

وزاد المعارضون لعملية استفادة جمعية زميلهم بالمجلس البلدي ببوعرفة من منحة مالية بقيمة 10 ملايين سنتيما، والتي صودق عليها من قبل الأغلبية المسيرة للمجلس، تقع تحت طائلة التعرض والبطلان، وحجتهم مخالفتها لمقتضيات المنشور الوزاري07/03 المحدد لقيمة الدعم الموجه الجمعيات في مبلغ 50.000,00درهم، وكذا أحكام الفصل 145 من الدستوؤر والمادة 117 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14 والتي تمنع ربط أعضاء مجالس الجماعات لمصالح خالصة معها، وهو ما جعل المعارضون المشكون لعامل إقليم بوعرفة ومصالح وزارة الداخلية في الرباط، يطالبون في شكاياتهم بممارسة مهام الرقابة الإدارية على شرعية قرار رئيس المجلس ومققرات مجلسه الجماعي.
من جهته علق رئيس بلدية بوعرفة، قويدر النبكاوي المنتمي لحزب اليسار الاشتراكي الموحد، على الإتهامات الموجهة له ولأغلبيته من قبل فرق المعارضة، بتشديده في تصريح خص به”الميادين نيوز”التي زارته في مكتبه بمقر البلدية،حيث قال، بأن مقرر مجلسه الخاص بمنع دعم مالي بقيمة 10 ملايين سنتيما لجمعية”شبكة الشباب والمواطنة لفعاليات المجتمع المدني ببوعرفة”جاء مطابقا للقوانين واللوائح المعمول بها”،حيث نفى الرئيس وجود حالة التعارض في ذلك، مؤكدا انه “لا عيب قانوني في استفادة جمعية كلفت كاتب المجلس كفاعل مدني مديرا لملتقى التوجيه الذي تنظمه”.
ونفى رئيس بلدية بوعرفة وجود علاقة الزوجية بين كاتب مجلسه وأمينة مال الجمعية المستفيذة من المنحة والدعم المالي للجماعة، وحجته على ذلك ما نقله عن الزوج الذي هو كاتب المجلس، والذي كشف عن وجود ملف طلاقهما لدى محكمة قاضي الأسرة بالمحكمة الإبتدائية ببوعرفة، فيما لم تطلع الجريدة على أي وثيقة تثبت حصول الطلاق بين الطرفين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه ردود أفعال مصالح سلطة الوصاية ومن ضمنها عامل إقليم بوعرفة، محمد ضرهم،والذي يواجه ملفات وقرارات مماثلة تتقاطر على مكتبه طلبا للرقابة الإدارية التي تفرضها الاختصاصات المخولة لسلطات الوصاية للحد من نزيف القرارات غير الشرعية للمنتخبين ومجالسهم والتي تعاكس انتظارات وتطلعات السكان، تورد مصادر”الميادين نيوز”من إقليم فكيك.


















