في تطور جديد للواقعة التي هزت مدينة إفران منتصف الأسبوع الحالي، عقب حادث الإعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرض له مواطن بمقر جماعة نفس المدينة على يد رئيسها المنتمي لحزب الحركة الشعبية، هشام عفيفي، يمثل هذا الأخير صباح يوم الإثنين المقبل 23 ماي الجاري امام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لمدينة أزرو، وذلك عقب فشل كل المحاولات لاحتواء الحادث انخرط فيها عدد من أصدقاء الرئيس من داخل حزب الحركة الشعبية ومن خارجها، غير أن المعتدى عليه تشبث بحقوقه في مقاضاة المعتدي ومتابعته بالمنسوب إليه.
وفي هذا السياق علمت”الميادين نيوز”من المشتكي ادريس ساسة، بأن “الضابة القضائية لشرطة مدينة إفران، استمعت لتصريحاته يوم أمس الجمعة في محضر عززه بشهادة طبية تثبت الاعتداء التذي تعرض له على يد رئيس بلدية إفران الحركي هشام عفيفي، والذي اوسعه ضربا وتسبب له في جروح على مستوى حاجب عينه اليسرى وكدمات في الوجه، حيث تسلم الضحية كما كشف عن ذلك، شهادة طبية حدد له الطبيب الذي عاينه بالمستشفى الإقليمي 20 غشت بمدينة أزرو، في 20 يوما قابلة للتمديد بحسب تطورات الجروح المحيطة بالعين اليسرى للمشتكي.
من جهة أخرى تسلم طفل ضحية الاعتداء الذي تورط فيه رئيس بلدية إفران، شهادة طبية حدد له فيها الطبيب النفسي الذي عاينه، مدة العجز في 15 يوما، وذلك بسبب الأضرار النفسية التي تسبب فيه اعتداء الرئيس الحركي على أبيه أمام أنظار الطفل الذي كان برفقة أبيه لما توجه إلى مقر جماعة إفران للاحتجاج على الرئيس في موضوع اقصاء ابن أخيه من لوائح أوراش عمال الإنعاش الوطني الموسمين.
هذا واستمعت عناصر الضابطة القضائية لشرطة إفران، لتصريحات رئيس بلديتها الحركي هشام عفيفي، المشتكى به في قضية الاعتداء اللفظي والجسدي في حق المواطن ادريس ساسة مساء يوم الأربعاء الماضي في مقر البلدية، فيما تلقى المحققون تصريحات الشهود الذين حضروا الواقعة من بينهم موظفون ومرتفقون ومستشارون بجماعة إفران، حيث أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل رئيس الجماعة في انتظار حضوره إلى مقر الشرطة يوم الإثنين المقبل 23 ماي الجاري، بغرض عرضه على جلسة التقديم أمام وكيل الملك للمحكمة الابتدائية بأزرو، للنظر في التهم الموجهة إليه والتي تخص “الضرب والجرح والإيذاء العمدي مع السب والشتم، والضحايا المواطن ادريس ساسة المشتكي وابنه القاصر الذي يعاني من أضرار نفسية بعدما عاين أبيه وهو يتعرض لاعتداء عنيف من قبل المعتدي عليه رئيس بلدية إفران.
يذكر أن المواطن ضحية الاعتداء على يد رئيس بلدية إفران، كان قد توجه يوم الأربعاء الماضي 18 ماي الحالي، إلى مقر البلدية حيث وجد رئيسها هشام عفيفي الذي تجمعه به معرفة قديمة ومتواصلة، وقدم له شكواه من الطريقة التي يدبر بها نوابه وأعضاء مكتبه لملف العمال الموسمين، متهما إياهم بالتلاعب، فيما عاتب المشتكي رئيس جماعة إفران على سكوته واصفا إياه بأنه “حبيس دار غفلون”، وهو ما أغضب الرئيس طالبا من صديقه الذي ناصره خلال الانتخابات الأخيرة ضمن حملته الانتخابية، بمغادرة مكتبه بعدما أوضح له بأن اللوائح التي يتم اعدادها لعمال الإنعاش الوطني الموسمين تخص مجلس عمالة إفران ولا دخل للبلدية فيها، قبل أن يفقد الرئيس أعصابه وينهال بالضرب على زائره الذي رفض مغادرة مقر الجماعة.
هذا وتسبب الرئيس المعتدي على المواطن ادريس ساسة بمقر جماعة إفران امام انظار ابنه القاصر الذي برفقته، في إصابة الضحية بجروح على مستوى حاجب عينه اليسرى وكدمات في الوجه، كما أصيب برضوض في انحاء مختلفة من جسمه بسبب سقوطه أرضا جراء اللكمات القوية التي وجهها له رئيس الجماعة، قبل أن يتدخل موظفون وبعض المرتفقين ومستشارون بالبلدية لإنهاء الإعتداء العنيف لمسؤول البلدية في حق هذا المواطن والدماء تنزف من أعلى حاجب عينه اليسرى، مما جر على الرئيس الحركي غضب سكان مدينة إفران على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبروا عن غضبهم من الطريقة العنيفة التي تعامل بها مع هذا الشخص الذي زاره في مكتبه بمقر الجماعة.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، بأن ادريس ساسة ضحية رئيس بلدية إفران، والذي يشتغل حارس أمن خاص بمركب اجتماعي بمدينة إفران، كان قد توجه إلى الجهة المكلفة بتسجيل عمال الانعاش الموسمين، وتلقى منهم وعدا بضم اسم ابن أخيه إلى اللائحة، لكنه فضل رغم ذلك التوجه الى مكتب صديقه، رئيس بلدية إفران لإخباره بما اعتبره التلاعب الذي تورط فيه نوابه في إغراق لوائح العمال الموسمين بالمقربين منهم والمحسوبين على دوائرهم الانتخابية، وهو ما نفاه الرئيس في التوضيحات التي قدمها لصديقه خلال زيارته له الأربعاء الماضي قبل أن تنتهي باعتدائه عليه بمقر الجماعة.

















