خلفت صور تفضح وجبات الفطور والسحور المقدمة لنزلاء القسم الداخلي لثانوية بدر الإعدادية في مدينة تالسينت (إقليم فكيك) والتي انتشرت مؤخرا على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، جدلا وضجة كبيرتين، اعقبتهما عمليات تبادل للاتهامات ما بين رئيس الجماعة و مسؤولي إدارة الثانونية و قسمها الداخلي.
وفي هذا السياق أظهرت الصور التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بأن الوجبات المقدمة للتلاميذ بالقسم الداخلي لثانوية بدر الإعدادية بمدينة تالسينت، خلال وجبة الفطور لا تكاد تتعدى ثمرتين وقطة من”الشباكية” ووعاء صغير من الحساء الذي يفتقد لكل مقومات”الحريرة المغربية”، إضافة لقطعتين من الخبز و قليل من “الزبدة” و”الكونفتور” وكوب من الحليب الممزوج بالحليب، فيما تقدم للتلاميذ القاطنين بالقسم الداخلي، خلال وجبة السحور قليل من الخبز وقطعة صغيرة من اللحم”تسبح” وسط صحن كبير من “المرق”.
صور الوجبات التي لا تسمن من جوع، أثارت وماتزال ردود أفعال متباينة، حيث وصفها الغاضبون الذين تداولوها على مواقع التواصل الاجتماعي “بالبئيسة” و”الماسة بحقوق نزلاء ونزيلات القسم الداخلي لثانوية بدر الإعدادية في مدينة تالسينت، من أجل تغذية كاملة تراعي شروط الكم والكيف، فيما تفجرت على الجانب الآخر عمليات شد الحبل ما بين مسؤولي هذه المؤسسة التعليمية و مجلس جماعة تالسينت، حيث تبادل الطرفان الاتهامات في تحميل كل جهة المسؤولية للجهة الثانية.

وفي هذا الاطار وجه رئيس جماعة تالسينت الحسن إدى، رسالة عاجلة إلى مدير الثانوية وإدارة قسمها الداخلي،(توصلت”الميادين نيوز بنسخة منها)، حيث احتج الرئيس نيابة عن مجلسه الجماعي، على وجبات الفطور المقدمة لنزلاء القسم الداخلي لثانوية بدر الاعداداية، واصفا إياها “بالردئية كما وكيفا”، حيث طالب الرئيس باسم مجلسه الجماعي من مدير الثانوية ومسؤولي القطاع محليا وإقليميا، “العناية بملف التغذية ومراقبة جودة المأكولات المقدمة لنزلاء القسم الداخلي”.
من جهته رد مدير الثانوية مؤازرا من قبل مقتصد القسم الداخلي، بشكاية وضعاها لدى ممثل النيابة العامة بمحكمة القاضي المقيم بتالسينت، يتهمون فيها رئيس جماعة تالسينت بالوقوف وراء التقاط صور وجبة الفطور الخاصة بنزلاء القسم الداخلي لثانوية تالسينت و التي أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتهم المشتكيان سليمان أومحدة وعبد الرحمان املال في شكايتهما(حصلت”الميادين نيوز” على نسخة منها)، والموجهة لممثل النيابة العامة لدى محكمة القاضي المقيم بتالسينت، والتي لم يضمناها صفتهما كمدير للثانوية بالنسبة للأول، ومقتصد بالقسم الداخلي بنفس المؤسسة بالنسبة للثاني، و اكتفيا لاعتبارات غير مفهومة بالإشارة إلى اسميهما الشخصي مجردا من الصفة وبدون المرور عبر السلم الإداري، حيث اتهما رئيس جماعة تالسينت، حسن إدى، بتعريضهما “للتشهير”و”شبهة التلاعب في عمليات إطعام نزلاء القسم الداخلي”، فيما ذهبت اتهاماتهما بعيدا باعتبار ما قام به رئيس الجماعة عقب نشر صور وجبات الفطور والسحور المقدمة للتلميذات والتلاميذ، وما أثارتها من ضجة على مواقع التوةاصل الاجتماعي، بمثابة “تحريض” معلن من رئيس الجماعة، موجه للتلاميذ وأهاليهم بغرض الاحتجاج، حيث شدد المشتكيات في شكايتها للنيابة العامة على متابعتهما لرئيس جماعة تالسينت قضائيا.


من جهتهم طالب عدد من المتتبعين لواقعة صور وجبات الفطور والسحور المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بفتح تحقيق إداري في موضوعها إن صح ما نقلته هذه الصور بخصوص الوجبات”الرديئة”التي لا تسمن من جوع، خصوصا أن المستفيدين منها تلميذات وتلاميذ يتحدرون من أسر فقيرة تعاني من ظنك العيش، قدموا من دواوير متفرقة عبر تراب جماعات تالسينت وبوشاون وبومريم الغارقة في الهشاشة الاجتماعية، وهي مسؤولية يُعلق أحد المتصلين بالجريدة، تقع على عاتق مسؤولي مصالح الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بوجدة ومديريتها الإقليمية ببوعرفة، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات المرتبطة بوضعية التلميذات والتلاميذ المقيمين بالقسم الداخلي لثانوية بدر الإعدادية.

















