بموازاة مع ترقب نتائج الأبحاث التي فتحتها سلطات عليا في قضية”التشبه بالطقوس الملكية”والتي تورط فيها برلماني فاس والقيادي بحزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال حفل كبير نظم مؤخرا في أحواز العاصمة العلمية، طفا على السطح ملف ثاني بطله نفس الشخص وهذه المرة بصفته رئيسا لجماعة أولاد الطيب، حيث عجلت موجة الغضب والاحتجاجات غير المسبوقة التي يقودها المنعشون العقاريون وعدد من سكان هذه الجماعة، بفتح تحقيق في شبهات تتعلق بملف التعمير ورخص الربط بشبكة الماء والكهرباء.

وفي هذا السياق علمت”الميادين نيوز”من مصادرها، أن لجنة مركزية خاصة أوفدتها المفتشية العامة بوزارة الداخلية بأمر من عبد الوافي لفتيت، إلى مدينة فاس التي حلت بها منذ بداية هذا الأسبوع، حيث زارت مقر جماعة أولاد الطيب، واطلعت على ملفات التعمير ورخص ربط البنايات بشبكة الماء والكهرباء، فيما قام أعضاء اللجنة بالتجول بأزقة مركز الجماعة وعاينوا أوراش البناء المفتوحة، وسجلوا الملاحظات التي وقفوا عليها في محاضرهم، همت خروقات بالجملة تتراوح بين خرق البنايات للتصفيف و لتصاميم البناء المسلمة وكذا عدد الطوابق المسموح بها إضافة لعمليات البناء التي انتشرت على أراض محضورة البناء منها المقابر والأراضي الفلاحية وغيرها من الاختلالات التي وثقها مفتشو وزارة الداخلية.
وأضافت المصادر عينها، بأن لجنة وزارة لفتيت، عاينت بنايات سكنية فردية وأخرى خاضعة للملكية المشتركة بالعمارات، تتوفر على عدادات الربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، فيما حرمت بنايات أخرى مشابهة ومجاورة لها، حيث استمعت اللجنة لتصريحات المستفيدين من الربط بالماء والكهرباء وغيرهم الذين جرى حرمانهم من هذا الحق تحت تبريرات تطبيق القانون كما يقول مسؤولو جماعة أولاد الطيب، والحال أن أعضاء اللجنة وقفوا على بنايات وشقق وعمارات توجد في وضعية غير قانونية ومع ذلك استفاد أصحابها من الرخص قبل انتخابات 6 شتنبر 2021 وبعدها بقليل.

والمثير في زيارة لجنة التفتيش التي أوفدها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت،والتي حرصت على عدم إشراك مصالح الوالي سعيد زنيبر في مهمتها، فوجئ أعضاؤها، بحسب ما كشفت عنه مصادر”الميادين نيوز”،بعدم وجود ملفات التعمير بمكتب التعمير التابع للجماعة، قبل أن يتم إخبارهم من قبل موظفي المكتب بأن رئيس الجماعة يحتفظ بكل الملفات بمكتب خاص به داخل مقر شركته المحاذية لمقهى في ملكيته.
آخر الأخبار التي توصلت بها”الميادين نيوز”،تفيد بأن اللجنة التابعة للمفتشية العامة بوزارة الداخلية، وعقب عودتهم من فاس إلى الرباط منتصف هذا الأسبوع وهم يحملون معهم تقارير وصفتها مصادرنا”بالسوداء”،توصل موظفون بمكتب التعمير بجماعة أولاد الطيب، باستدعاءات ترجح مصادرنا بأنها صادرة عن جهة مختصة وطنيا في الأبحاث والتحقيق،حيث ُطلب من الموظفين المعنيين بأن يحملوا معهم لائحة ملفات التعمير التي طلبها المحققون، إذ جرى الاحتفاظ بهذه الملفات بعد الاستماع لتصريحات الموظفين الذين تم إخلاء سبيلهم في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث المفتوحة في ملف التعمير بجماعة أولاد الطيب،بوابة مديبنة فاس على الخارج بحكم احتضانها لمطارها الدولي”فاس-سايس”.

وزادت المصادر عينها، بأن طلبات المحققين مازالت متواصلة،حيث يعمد الموظفون بهذه الجماعة إلى نقل كل ملف أو وثيقة تطلبها الجهة التي فتحت التحقيق في شبهات ملف التعمير، وهو ما جعل رؤوسا كبيرة مهددة بالسقوط، بعدما دخل المحققون على خط اختلالات فاحت رائحتها على مستوى كل القطاعات التي تدبرها جماعة أولاد الطيب، ومنها ملف رخص البناء والسكن وشواهد المطابقة، التي فضحتها شكاوى300 أسرة و 135 منعشا عقاريا، جرى إقصاء عقاراتهم من عدادات الكهرباء والماء،وهو ما قد يفتح بحسب أحد المتتبعين،ملفات كبرى قد تطيح بعدد من المسؤولين بفاس وأولاد الطيب.



















