حالة احتقان غير مسبوقة عاشتها الساحة المقابلة لمقر ولاية الجهة بشارع علال بنعبد الله بوسط مدينة فاس، صباح هذا اليوم الإثنين 3 يناير2022وذلك بسبب وقفة احتجاجية للمتضررين بملف ما بات يعرف إعلاميا”بفضيحة أزيد من 800 أسرة بدون كهرباء”بجماعة أولاد الطيب في أحواز العاصمة العلمية، والتي فتحت بخصوصها مصالح وزارة الداخلية مركزيا أبحاثها الإدارية، وبعدها التحقيقات الجنائية التي تباشرها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء، وكذا اختلالات ملف التعمير بنفس الجماعة التي يرأسها للولاية الثانية على التوالي رشيد الفايق البرلماني والقيادي في حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.
وبمجرد وصول المحتجين من أولاد الطيب إلى أمام الساحة المقابلة لمقر ولاية جهة فاس، من بينهم نساء وشباب ورجال، حاصرتهم عناصر القوات العمومية من شرطة والقوات المساعدة، والذين تلقوا تعليمات وأوامر من مسؤولين بقسم الشؤون الداخلية بغرض منع المحتجين من وقفتهم السلمية، فيما تم السماح لوقفة بجانبهم نفذها محتجو تنسيقية المعطلين بالجهة.
والمثير في الموضوع، بحسب ما عاينته”الميادين نيوز”،هو أن تدخل القوات العمومية لتفريق المحتجين المتضررين من حرمان أسرهم الذين يزيدون عن 800 أسرة من الكهرباء، واعتقال خمسة منهم قبل إخلاء سبيلهم، تزامن مع وجود عناصر غريبة، اتهمها المحتجون في تصريحاتهم للصحافة بولائهم وارتباطهم برئيس جماعتهم في أولاد الطيب، حيث عمدت هذه العناصر أغلبهم من مفتولي العضلات، إلى استفزاز المحتجين ومنعهم من التظاهر، في خطوة التقت أهدافها بتدخل القوات العمومية بأمر من مسؤولين بمصالح ولاية جهة فاس، وهو ما طرح أكثر من تساؤل لدى المتتبعين الذين عاينوا ما حدث صباح هذا اليوم بأمام مقر ولاية جهة فاس، حول خلفيات منع متضرري جماعة أولاد الطيب من الإحتجاج وتوقيف خمسة منهم، في مقابل غض السلطات وعناصر الشرطة الطرف عن العناصر الغريبة التي نفذت إنزالا بمكان الوقفة وهم يهتفون باسم البرلماني التجمعي ورئيس الجماعة موضوع غضب المقصين من رخص الربط بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث ظلوا يجولون ويصولون بدون أي حسيب.
هذا ولم ينج الصحافيون من بطش وتصرفات هذه العناصر، والتي يبدو أنها تلقت من الجهة التي كلفتها بهذه المهمة، استفزاز الصحافيين وتعريضهم لشتى أشكال السب والقذف والتهديد بتعريضهم للإيذاء الجسدي، وكذا منعهم من أداء واجبهم المهني في تغطية وقفة محتجي جماعة أولاد الطيب، وهو ما دفع الزملاء الصحافيين يطلبون من عناصر الشرطة ومسؤوليهم الذين عاينوا هذه المشاهد المرعبة الموثقة بالصوت والصورة، بالتدخل لتأمين الحماية الكافية للصحافيين حتى يؤدون واجبهم بكل حرية وسلامة جسدية، لكن عناصر القوات العمومية ومسؤوليهم ظلوا مع الأسف يتفرجون بدون أن يبدي أي أحد منهم، الرغبة في حماية الصحافيين من”البلطجية”المسخرين والذين هاجموهم وعرضوهم للتهديد والسب والشتم والكلام النابي على مرأى ومسمع من القوات العمومية ومسؤوليهم، حيث قدم الصحافيون المتضررون شكاية لوالي أمن فاس عبد الإله السعيد، والذي وعدنا بفتح بحث إداري حول شكاوى الزملاء من عدم تدخل عناصر الشرطة لحمايتهم مما تعرضوا له في الشارع العام ومنعهم من قبل عناصر”بلطجية”من أداء مهامهم.
تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع تجدونها في التغطية التي أنجزها طاقم”الميادين نيوز”، على الرابط التالي 👇

















