حالة من الاحتقان والغليان، عاشتها ليلة الأحد- الإثنين الأخيرة، قاعة للسينما بشارع الحسن الثاني بفاس(ميكاراما)، وذلك بسبب تأخر انطلاق عرض ساخر للكوميدي الجزائري المشهور والمقيم بفرنسا، عبد القادر السيكتور عن موعده المعلن عنه لحوالي خمس ساعات، بعدما كان سينطلق على الساعة السابعة من مساء أمس الأحد 19 يونيو الحالي.
وتسبب تأخر صعود”السيكتور”إلى خشبة السينما، في اندلاع احتجاجات الجمهور الغفير الذي حضر من فاس ومن مدن أخرى، كانوا قد اقتنوا التذاكر بمبلغ يصل إلى ثلاث مائة درهم للشخص الواحد(300 درهما)، قبل أن يفاجؤوا بتأخر موعد العرض بدون أن يتلقوا أي تفسير من قبل المنظمين.
ومما زاد الوضع تأججا، وفق ما حكاه أحد الغاضبين لـ”الميادين نيوز”، هو أن”المنظمين لجؤوا إلى ممارسة التضليل والكذب على الجمهور الغاضب، حينما ابلغوهم بأن السيكتور يوجد في قاعة الكواليس، وأنه سيصعد للخشبة فور انتهاء فرقة “عيساوة”قادمة من مدينة تازة، قبل ان يكتشف الجمهور بأن هذه الفرقة كانت بمثابة “مسكن” لجأ إليه المنظمون للعب على الوقت، خصوصا أن فضاء “الكواليس” كان فارغا عن عروشه عقب تمكن أحد من الجمهور في التسلل إليه وإخبار الجميع بكذبة ترتيبات صعود السيكتور للخشبة”.
بعد افتضاح أمر عدم وصول السيكتور على فاس قادما إليها من إحدى مطارات فرنسا، ازداد غضب الجمهور الذي طالب المنظمين بتمكينهم من مبالغ التذاكر التي اقتنوها، وهو ما قوبل بالرفض، بحكم أن الكوميدي الجزائري يوجد على متن الطائرة القادمة من فرنسا، والتي تأخرت عن موعدها.

المبررات التي قدمها المنظمون، كانت بمثابة الزيت المسكوب على النار، لأن الجمهور الغاضب لم يصدقها، حيث اتهموهم “بالنصب والاحتيال”، وحجتهم على ذلك كما يقولون، هو أنهم حين ولجوا القاعة اخبروا بأن “السيكتور” سيصعد للخشبة بعد عرض تقدمه فرقة “عيساوة”القادمة من مدينة تازة، ولما طال انتظارهم اكتشفوا بأن عرض هذه الفرقة الفولكلورية ما هو سوى ذر للرماد في العيون، مما جعل الشعارات المطالبة بمحاسبة المنظمين ترتفع بشارع الحسن الثاني حيث يوجد مقر سينما”ميكاراما”، وهو ما تطلب حضور رجال الشرطة وعدد من مسؤولي الأمن بالمنطقة الثانية(دار الدبيبغ)، في محاولة لاحتواء غضب الجمهور الكبير الذي حضر لمتابعة العرض الساخر للكوميدي الجزائري عبد القادر السيكتور.

وبعد انتظار طويل، حضر أخيرا السيكتور والذي وصل عند ساعة متأخرة من ليلة الأحد- الإثنين الأخيرة، حيث اقترن ذلك بحسب الحاضرين مع منتصف الليل، وهو ما جعل رد فعل جمهوره يقسو عليه، بعدما لجأ بعضهم إلى منعه من الصعود إلى الخشبة، وهو ما رد عليه السيكتور بتقديم اعتذاره للجميع، مشددا على أن تأخر رحلة الطائرة التي كان على متنها قادمة من فرنسا، هي السبب في عدم وصوله في الموعد لفاس بعدما كان منتظرا أن يحل بها بعد ظهر يوم أمس الأحد، أي قبل اربع ساعات عن موعد انطلاق عرضه المبرمج مع الساعة السابعة مساء من نفس اليوم.
هذا وتمكن السيكتور من تقديم عرضه الساخر بسينما”ميكاراما”، تابعه من الجمهور من لم ينفذ صبرهم، فيما غادر الباقون خصوصا القادمون من مدن بعيدة عن فاس، وهو ما جعل الكوميدي الجزائري يعد الغاضبين، بتخصيص عرض مجاني لفائدتهم لم يعلن عن تاريخه.

















