تأجيل جديد أعلنت عنه هذا اليوم الثلاثاء 19 أبريل الحالي غرفة الجنايات الابتدائية بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، وهي تنتظر في الفضيحة المالية بملياري سنتيم، والتي هزت مؤخرا مؤسسة”روح فاس“المنظمة لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة،لمؤسسها محمد القباج المستشار الملكي السابق، حيث قرر رئيس هيئة الحكم القاضي محمد اللحيا تمديد جلسات مرافعات دفاع المتهمين للمرة الثانية على التوالي، ومواصلتها في جلسة الـ31 من شهر ماي المقبل، مما قد يدخل ملف هذه الفضيحة إلى الثلاجة لحوالي شهر ونصف من الآن، بعدما هزت المغرب وخارجه بسبب مهرجان روح فاس المشهور والذائع الصيت عالميا والذي كل سنة بالرئاسة الفعلية للملك محمد السادس، قبل تعليق المهرجان بسبب جائحة كورونا، حيث كانت تترأس مراسيمه بفضاء “باب الماكينا” التاريخي، إحدى أميرات القصر، وتحضره شخصيات مغربية ودولية رسمية وأخرى من عالم السياسة والعلم الإقتصاد والفن.
وبموازاة قرار التأجيلات المتتالية لملف الفضيحة المالية لمهرجان روح فاس والذي دخل مرحلته الحاسمة قبل أن يتوقف عند مرافعات دفاع المتهمين، تجري تحركات ماراطونية ومتسارعة يقودها أغلب المتهمين المتابعين في حالة سراح بتهم جنائية ثقيلة تخص”جناية اختلاس وتبديد أموال عامة”، و”التزوير في محررات عرفية”، و”أخذ منفعة من مشروع يتولون إدارته”، حيث يهيؤون على الرغم من ذلك للنسخته الـ26 برسم سنة 2022 بعدما توقف المهرجان بسبب الوباء في 2020، وهو ما أثار ضجة كبيرة وسط المهتمين والمتتبعين لهذا المهرجان العالمي الكبير والذي قد يواجه فضيحة جديدة عندما يعلم رواده وزواره بأن أبرز منظميه ومسؤوليه يواجهون تهما جنائية خطيرة تخص “التزوير والإختلاس وتبديد أموال عامة”.

هذا وسبق لوالي فاس سعيد ازنيبر أن أثار ضجة كبيرة منتصف شهر مارس الماضي، لما أقدم في تحرك غريب وغير مفهوم يُعاكس حرص الدولة والحكومة على تعزيز المغرب لمنظومته القانونية والإدارية لصيانة المال العام من التبديد والإختلاس ومكافحة الجرائم المرتبطة به ومحاسبة المتورطين فيها، (أقدم) على جمعه حول مائدة الغذاء ممثلي الجهات المانحة والممولة لمهرجان روح فاس من المال العام، فيما دعا إليها كبار المتهمين في “فضيحة اختلاس الأموال العامة “للمهرجان المتابعين أمام محكمة جرائم الأموال العامة في جنايات فاس، مما عرض الوالي لموجة من الانتقادات شددت على مسؤولية الوالي ومصالح المفتشية العامة بوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، في الاختلالات المالية التي كشفت عنها المتابعات الجنائية المقررة في حق مسؤولي مهرجان روح فاس العالمي، حيث لم ترصده مصالح الوالي باعتباره رئيس المجلس الإداري للجمعهية المنظمة للمهرجان ، فيما لم تضع مصالح المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمالية يدها على الفضيحة المالية التي هزت المهرجان، واتخاذ جميع الخطوات القانونية للحفاظ على هذا التراث غير المادي لعاصمة جهة فاس.
آخر الأخبار التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، تفيذ بأن المسؤولين عن تنظيم مهرجان روح فاس العالمي المتابعين امام محكمة جرائم الأموال بفاس، يعولون على “تبريد الملف” لما بعد نسخة هذا السنة من المهرجان، والتي ينتظر أن تنظم في شهر يونيو المقبل، بحسب ما كشف عنها رئيس المهرجان المتابع في حالة سراح عبد الرفيع زويتن،في ندوة صحافية نظمها معية بقية المتهمين معه السبت ما قبل الأخير بدار اعدييل التاريخية الكائنة بقلب المدينة العتيقة لفاس، حضرها نائب عمدة فاس عزيز اللبار ورئيس مقاطعة فاس المدينة ياسر جوهر، فيما حرص الزويتن على إشراك شخصيات فرنسية في لقاء إعلان استئناف فعاليات مهرجان روح فاس العالمي، من بينهم فرانسواز ميسن، وزيرة الثقافة في عهد أول حكومة للرئيس ماكرون والناشرة المعروفة، إضافة لمواطنها برونو ميسيان، الذي يشتغل مديرا فنيا للمهرجان حيث وردت قضية تشغيله ضمن مؤاخذات المحققين للمتهمين في الفضيحة المالية للمهرجان”.

















