بعدما الإعلان عن إحداث منطقة التسريع الصناعي على عهد حكومة سعد الدين العثماني عام 2019 على مساحة تقدر بـ 500 هكتار توجد في منطقة”عين الشكاك” ضواحي مدينة فاس، في سياق التنزيل الجهوي لهذا المخطط من أجل خلق دينامية جديدة تروم تطوير الاستثمار وخلق فرص شغل بالجهة، أخيرا أفرجت حكومة عزيز أخنوش خلال مجلسها الحكومي المنعقد أمس الخميس 8 شتنبر الحالي في الرباط، على إطلاق الشطر الأول لمنطقة التسريع الصناعي لفاس- مكناس على مساحة 42 هكتاراً و10 آرات، من مجموع المساحة الإجمالية للمشروع الذي خصص له وعاء عقاري تصل مساحته إلى 397 هكتاراً.
ووفق ما كشف عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوته التي أعقبت المجلس الحكومي أمس الخميس، فقد وافقت الحكومة على إطلاق الشطر الأول بناء على العرض الذي قدمه في هذا الإطار وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، حيث ينتظر بحسب كلام الناطق باسم الحكومة، فإن الشطر الأول المصادق عليه من قبل المجلس الحكومي ليوم امس الخميس 8 شتنبر الجاري، والذي سيحدث على مساحة تزيد عن 42 هكتارا، سيخصص لاحتضان المقاولات الناشطة في قطاع الصناعات الغذائية وصناعات النسيج والجلد، والصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية، وصناعة السيارات ومعدات الطائرات وتجهيزات الطاقات المتجددة، وصناعة مواد البناء، والتعدين والميكانيك والكهرباء والإلكترونيك والصناعات البلاستيكية والخدمات المرتبطة بها.
يشار إلى أن منطقة التسريع الصناعي لجهة فاس- مكناس والتي جرى الإعلان عن إحداثها عام 2019، عرفت صراعا قويا داخل أجنحة حكومة سعد الدين العثماني، حيث بادر رئيس الحكومة الأسبق حينها خلال زيارته لجهة فاس- مكناس في 13 يناير 2018 ضمن الملتقى الجهوي لحكومته الذي احتضنته الحاضرة الإدريسية، إلى إخبار الفاسيين ببشرى جلب مشروع استثماري ضخم يخص إحداث منطقة لصناعة الطيران، لكن هذا الخبر لم يدم طويلا قبل أن يخرج القياديان في حزب التجمع الوطني للأحرار والوزيران حينها في حكومة العثماني، محمد بوسعيد وزير المالية و زميله مولاي حفيظ العلمي وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، لينفيا من فاس في لقاء حزبي، وجود مشروع الطيران الذي أعلن عنه رئيس الحكومة الأسبق، إذ شدد وقتها الوزيران التجمعيين على ان فاس ومنطقة تسريعها الصناعي، تركز على قطاعين استراتيجيين هما صناعة السيارات بالجهة وصناعة النسيج، وقد مرت الأيام لنسمع بعد المجلس الحكومي لحكومة أخنوش ليوم أمس الخميس 8 شتنبر 2022، أي بعد مرور حوالي أربع سنوات، عن موافقة الحكومة لإطلاق الشطر الول من منطقة التسريع الصثناعي لجهة”فاس- مكناس” أحد محاوره صناعة معدات الطائرات.
فهل ستشكل منطقة التسريع الصناعي خطوة فعلية للعب دور الرافعة الحقيقية للنهوض بتنافسية جهة “فاس- مكناس” مع مثيلاتها خصوصا قطب الدار البيضاء- القنيطرة- طنجة، والإنخراط في مختلف حلقات انتاج القيمة المضافة لجلب الاستثمار والمقاولات الناشطة، وخلق دينامية جديدة تروم تطوير الاستثمار وخلق فرص شغل بالجهة؟


















