زلزال إداري هز المقاطعة الجماعية لأكدال الذي يرأسها القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة محمد السليماني، والقلب النابض للجماعة الحضرية لمدينة فاس، وذلك بعدما فتحت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بنفس المدينة، أبحاثها في شبهات تحوم حول التصديق على إبرام عقود صحة التنازل واستغلال الأراضي السلالية، وهي الفضيحة التي لم ترصدها مصالح ممثل وزارة الداخلية بعمالة وجهة فاس الوالي سعيد ازنيبر.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها القريبة من الموضوع، فإن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية العاملة بولاية أمن فاس، حلوا يوم أمس الإثنين بالملحقة الإدارية بحي سيدي إبراهيم التابعة لنفوذ المقاطعة الجماعية لأكدال، وذلك لإجراء الأبحاث التي طالبت بها النيابة العامة المختصة، بخصوص تورط موظفين يشتغلون في مصلحة تصحيح الإمضاء بالملحقة الإدارية، في المصادقة على عقود التنازل والاستغلال الخاصة بالأراضي السلالية لفائدة الأغيار أغلبهم من المضاربين والمنعشين العقارين، وذلك مقابل مبالغ مالية حددتها مصادرنا في خمسة آلاف درهم للعقد الواحد.
وأضافت المصادر عينها، بأن محققي الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، استمعوا يوم أمس الإثنين لأربعة موظفين بمصلحة تصحيح الإمضاء بالملحقة الإدارية لسيدي ابراهيم التابعة للمقاطعة الجماعية لأكدال، والذين يواجهون شبهة التورط في التصديق على عقود التنازل والاستغلال الخاصة بالأراضي السلالية لفائدة الأغيار في مقابل مبالغ مالية، وذلك في مخالفة وانتهاك صارخ للقوانين واللوائح المعمول بها، بعدما عممت وزارة الداخلية الوصية على هذه الأراضي، بحسب مصادر الجريدة، مرسوما لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (رقم937-19-1 صادر في 9 يناير 2020)يُمنع بموجبه تحرير عقود التنازل واستغلال أراضي الجموع وكذا المصادقة عليها، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 17-62 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير املاكها، وهو القانون الذي صدر بخصوص تنفيذه في 7 ذي الحجة1440(9غشت2019)الظهير الشريف رقم115-19-1، والذي دخل حيز التنفيذ والتطبيق بنشره في الجريدة الرسمية عدد 6807 بتاريخ 26 غشت 2019.
وشددت مصادر”الميادين نيوز”،على أنه رغم صدور قانون الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير املاكها، وكذا مرسوم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الذي يمنع منعا باتا التحرير والمصادقة على عقود التنازل واستغلال الأراضي السلالية بمصالح تصحيح الإمضاء بالجماعات الترابية، فإن الملحقة الإدارية بسيدي ابراهيم التابعة للمقاطعة الجماعية لأكدال بمدينة فاس، ظلت تقوم بهذه العمليات الخارجة عن القانون، حيث باتت هذه الملحقة بحسب مصادر”الميادين نيوز”تشتهر بعمليات التصديق على هذه العقود، مما حولها إلى محج للوسطاء وكذا الباحثين عن إبرام عقود التنازل واستغلال الأراضي السلالية والتي تبيض ذهبا لفائدة كل الأطراف المتورطة من موظفين وذوي الحقوق في الجماعات السلالية وكذا المستفيدين من أراضيهم أغلبهم من المضاربين والمنعشين العقاريين.
آخر الأخبار التي حصلت عليها”الميادين نيوز”عقب الأبحاث التي فتحها محققو الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، تفيد بأن التحقيقات الجارية تؤشر على الوصول إلى أشخاص آخرين يحتمل تورطهم، مما قد يسقط مسؤولين إداريين وموظفين ومنتخبين باتوا يتحسسون رؤوسهم خوفا من أن تطالهم الأبحاث والتحقيقات الجارية في فضيحة التصديق على عقود التنازل واستغلال الأراضي السلالية خارج القوانين واللوائح المعمول بها، خصوصا أن الفضيحة ذاتها سبق لها أن أطاحت بكاتبة عمومية بحي بنسودة ظلت تحرر هذه العقود لفائدة طالبيها، ونفس الشيء حصل لمحاميين جرى عرضهما على المجلس التأديبي لهيئة المحامين بفاس، عقب تورطهما في تحرير هذه العقود الممنوع تحريرها، حيث اعتمد المحاميان على مقتضيات مدونة الحقوق العينية وعمدا إلى تحرير عقود التنازل واستغلال الأراضي السلالية في عقد رسمي أو محرر ثابت التاريخ، حيث خالفا بذلك مرسوما لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت (رقم937-19-1 صادر في 9 يناير 2020)يُمنع بموجبه تحرير عقود التنازل واستغلال أراضي الجموع وكذا المصادقة عليها، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 17-62 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/

















