تتواصل المواقف المتشددة لبعض الشيوخ والأحزاب الإسلامية المغربية، ذات الحساسية المذهبية حيال الشيعة و الحزب الشيعي اللبناني و “صنيعته” إيران كما يقولون، فبعد الهجوم الكلامي الذي قاده عدد من الشيوخ وعلى رأسهم الفيزازي و انهاري، لحسن نصر الله عقب اغتياله من قبل الجيش الإسرائيلي، وانتقادهم لحزبه الذي يسمونه “بحزب اللات”، خرجت قيادة حزب النهضة والفضيلة، لتعلن عن طردها لعضو أمانتها العامة محمد المختار البوكري، وذلك بسبب التقائه بالشيعي الحسيني المشهور في لبنان، وقيامه بنشر صورة لهما على حسابه في الفايسبوك.
وفي هذا السياق أوضح بلاغ لحزب النهضة والفضيلة المغربي، بأن الأمانة العامة للحزب عقدت نهاية الأسبوع الأخير، اجتماعها للنظر في ملتمس أعضاء بنفس الأمانة، طالبوا باتخاذ قرار الطرد في حق عضوين اتهما ” باقتراف تصرفات تتعارض مع قيم الحزب ومبادئه، وتخالف القوانين المعمول بها في المملكة المغربية”.
ويتعلق الأمر وفق بلاغ حزب النهضة والفضيلة، بمحمد المختار البوكري، والذي التقى بشخصية شيعية معروفة في الأوساط اللبنانية، محمد علي الحسيني، تزامنا مع مقتل حسن نصر الله، زعيم حزب الله، قبل أن يقدم نفس القيادي بحزب الفضيلة على نشر صورة له مع الحسيني على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبررت الأمانة العامة للحزب قرار طردها لأحد أعضائها، بسبب التقائه بشخصية شيعية لبنانية تزامنا مع مقتل حسن نصر الله، بأن هذا القيادي المطرود، لم يقم باستشارة الأمانة العامة لحزب النهضة و الفضيلة بخصوص هذا اللقاء، فيما شددت قيادة نفس الحزب على “تحفظها على هذا اللقاء مع الحسيني و نشر صورة له مع قيادي من حزب النهضة، بغاية تسويقية فقط، تعاكس جوهر التضامن مع المقاومة اللبنانية، وفق تعبير الأمانة العامة للحزب الاسلامي المغربي، والذي أكد على أنه “مرجعيته إسلامية مستلهمة من الثوابت الوطنية للملكة المغربية”.
و بخصوص قرار الطرد الثاني، والذي يهم عضوة بالأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة، فإن الأمر يتعلق بحفيظة مقساوي ، والتي اتهمتها قيادة الحزب بـ”نقلها نزاعات الحزب الداخلية إلى القضاء”، حيث رفعت شكاية لدى النيابة العامة ضد أرملة الأمين العام المتوفي نهاية شتنبر الماضي، محمد خليدي، بعد فترة قصيرة عن رحيله إلى دار البقاء، تطالبها فيها بإرجاع عقار.

















