في تطور جديد للحريق المهول الذي اندلع صباح أمس الإثنين 12 شتنبر الجاري في الجناح “E” الذي يقطن فيه الطلبة الذكور بالحي الجامعي لجامعة محمد الأول بمدينة وجدة، توفي أحد المصابين الذي جرى نقله عبر مروحية خاصة إلى المركز الاستشفائي ابن رشد حيث توجد مصلحة متخصصة في علاج الحروق بالدار البيضاء، وهو الطالب المسمى قيد حياته حسام بودهان متأثرا بحروقه، حيث حاصرته وفق تصريحات رفاقه الطلبة، النيران بمرقد الطلبة خلال قيامه بمساعدة رفاقه على الفرار من ألسنة النيران.
من جهة أخرى مايزال طالب ثان تحت العناية الطبية بمصثلحة معالجة الحروق بالمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، فيما خضع باقي الطلبة المصابين بجروح متفاوتة الخطورة وحالات اختناق للعلاج بالمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة ومستشفى المدينة الجهوي الفرابي.

هذا وتسود حالة من الغضب والغليان وسط طلبة جامعة محمد الأول بوجدة وكذا في حيها الجتمعي الذي كان مسرحا لحادث المؤلم يوم أمس الإثنين، حيث حمل الطلبة عبر بلاغ نشروه على صفحة تحمل اسم “منظمة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب”يديرها أحد الفصائل الطلابية بجامعة وجدة، (حملوا) المسؤولية لإدارة الحي الجامعي ورئاسة الجامعة، كما نبهوا إلى تأخر سيارات الإسعاف ووصول أطقم الإغاثة.
وفي هذا السياق قال الطلبة الغاضبون، بأن ” الحريق المهول الذي شب في أحد الأجنحة السكنية التي تضم المئات من الطلبة، تسبب في محاصرتهم داخل غرفهم وممرات الدرج، وذلك بسبب منافذ الإغاثة المغلقة، وهو ما اضطر الطلبة للقفز من الشرفات من أجل إنقاذ حياتهم، الشيء الذي خلف أكثر من 14 إصابة، من بينها إصابات خطيرة”.
وزاد الطلبة، أن حالة الرعب الكبير التي عاشها الطلبة وسط ألسنة النيران، كان سببها غياب تام للإدارة في هذا الحادث وتأخر الإطفاء وسيارة الإسعاف، مما جعل الطلبة يخاطرون بحياتهم من أجل إعانة رفاقهم العالقين داخل الجناح السكني، وهو ما أسفر عن وفاة الطالب المتطوع المسمى قيد حياته حسام بودهان متأثرا بحروقه، حيث حاصرته وفق تصريحات رفاقه الطلبة، النيران بمرقد الطلبة خلال قيامه بمساعدة رفاقه على الفرار من ألسنة النيران”.
ونبه الطلبة إلى أن الحي الجامعي بوجدة، والذي يقطن فيه آلاف الطلبة والطالبات لا يتوفر على أدنى وسائل إطفاء الحريق، كما أنه لم يتعرض للصيانة والاصلاح منذ سنين، الأمر الذي حوله إلى بناية لا تليق باستقبال الطلبة وإيوائهم.
وكان ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، قد اكتفى بالتعليق على الحادث عبر “تدوينة”نشرها على صفحته على الفايسبوك، حيث شدد حينها، على أن” حالة اثنين من بين أربعة طلبة ضحايا الحريق الذي اندلع صباح أمس الاثنين بأحد أجنحة الذكور بالحي الجامعي لمدينة وجدة، حرجة”، وتابع في تدوينة أنه” بفضل التعليمات الملكية السامية ومجهودات السلطات وكافة الاطر تم نقل الطالبين المصابين بحروق بليغةً الى المستشفى المتخصص في علاج الحروق بالدار البيضاء عبر مروحية خاصة لتلقي العلاجات اللازمةً”، قبل أن يأتي رئيس الجامعة خبر وفاة أحد الطالبين المصابين بمستشفى الدار البيضاء.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها ونشرتها”الميادين نيوز” بعدد امس الإثنين، فإن الحريق شب خلال الساعات الأولى من صباح هذا اليوم الإثنين، حيث استيقظ نزلاء هذا الحي الجامعي الموجود بمحاذاة الحي الشعبي”بوعرفة” و كذا كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية التابعة لجامعة محمد الأول بمدينة وجدة، على وقع صراخ ونداءات النجدة الصادرة عن طلبة الجناح “E” الذي يقطن فيه الطلبة الذكور.
وزادت المصادر ذاتها، أن لهيب الحريق التي حاصرت عددا من الطلبة داخل غرفهم، تسببت في إصابة عدد منهم بحروق متتفاوتة الخطورة، فيما تعرض آخرون لحالات اختناق، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى عين المكان لنقل المصابين إلى المركز الاستشافي بوجدة وكذا المستشفى الجهوي الفرابي في نفس المدينة.
من جهة أخرى خلفت هذا الحريق، خسائر مادية كبيرة بعدما التهمت ألسن النيران آثاث الطلبة و ممتلكاتهم التي احترقت داخل غرفهم التي حولتها النيران إلى بقايا خالية من كل شيء.
وتابعت مصادر”الميادين نيوز”، أن تدخل أطقم الوقاية المدنية بالسرعة والفعالية اللازمتين، مكنت من التحكم في النيران وإخمادها قبل انتقالها إلى باقي الأجنحة الملتصقة بالجناح المنكوب، فيما امرت النيابة العامة المختصة بفاح تحقيق فغي نلابسات الحادث وتحديد أسباب اندلاع هذا الحريق والطلبة نيام، حيث تركز فرضيات المحققين على وجود تماس كهربائي وراء الحادث ناتج عن شاحن طهربائي، أو بفعل الوسائل التي يستعملها الطلبة (كهربائية أو غازية)في عمليات طهي الطعام وتحضير الوجبات داخل غرف النوم.

















