ضجة كبيرة تلك التي أعقبت دورة فبراير العادية لمجلس جماعة مدينة خنيفرة والتي التأمت الأربعاء الأخير، وذلك بسبب تصويت المجلس بأغلبية أعضائه على اتفاقية شراكة تتعلق ببناء محطة طرقية جديدة، حددت تكلفتها الاجمالية في ستون مليون درهم(60 مليون درهم)، أطرافها وزارة الداخلية بمساهمة قدرت بـ21 مليون درهم، و مجلس جهة بني ملال- خنيفرة بـ18 مليون درهم، فيما ستساهم جماعة خنيفرة بـ21 مليون درهم.
لكن المثير في هذا المقرر المتخذ من قبل مجلس جماعة خنيفرة، بحسب البيان الصادر عن فرع”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بنفس المدينة،(توصلت”الميادين” بنسخة منه)، هو أن الاتفاقية المصادق عليها، تضمنت تخصيص مبلغ 3 ملايير سنتيما (30 مليون درهم) أي نصف التكلفة الاجمالية لبناء المحطة الطرقية الجديدة.
و أوضح بيان جمعية” رفاق غالي” بمدينة خنيفرة، بأن العقار الذي وقعت عليه يد مهندسي هذه “الصفقة”، يوجد بالنفوذ الترابي القروي لجماعة”البرج” بضواحي خنيفرة من الجهة الشمالية، وهو ما أثار ضجة كبيرة بدورة فبراير و وسط سكان المدينة، خصوصا أن العقار مملوك لمقربين من مسؤول نافذ سابق بالإقليم، فيما تبقى الإثارة وفق هذا الاختيار، هي أن ثمن الهكتار الواحد بهذه المنطقة لا يتجاوز 50 مليون سنتيما للهكتار الواحد، في حين قرر الشركاء وفق الاتفاقية المصادق عليها يوم الأربعاء الأخير بدورة فبراير لجماعة خنيفرة، وفق بيان الجمعية الحقوقية، اقتناء مساحة تزيد عن 5 هكتارات بـ3 ملايير سنتيما (30 مليون درهم).
واعتبرت نفس الجمعية، المبلغ المالي المخصص لاقتناء العقار المخصص لبناء محطة طرقية بضواحي مدينة خنيفرة، بأنه”مبالغ فيه و فيه نفخ في الأرقام”، وهو ما يكرس، تردف الجمعية الحقوقية،” هدرا واستنزافا سافرا للموارد المالية للجماعة وتدبيرا مزاجيا عشوائيا للشأن الترابي أخدا بعين الاعتبار كون المحطة الطرقية الحالية لايشوبها أي عيب أو خلل يستدعي الاستغناء عنها”.
من جهة أخرى دعا فرع”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بخنيفرة في بيانه الصادر هذا اليوم السبت 8 فبراير الجاري، “المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية في الرباط وكذا المجلس الجهوي للحسابات في الدار البيضاء”، بفتح تحقيق لوقف ما وصفته الجمعية “بالنزيف المخيف في المال العام” خصوصا أن “تبريرات بعض الأعضاء للتصويت على هذه النقطة حسب التسجيلات الموثقة”، يضيف بيان الجمعية الحقوقية،” لا تعدو أن تكون مجرد انطباعات نفسية ساذجة تخفي أغراض أخرى:(منافسة دول الجوار، مساهمة خنيفرة في استضافة المغرب لكأس العالم، ضرورة بناء المحطة في مكان مرتفع حتى ترتفع خنيفرة(…)،كون الجميع صوت لفائدة هذه النقطة في عهد العامل السابق وبالتالي لاضرورة للتمرد بعد رحيله)”.
وبررت الجمعية دخولها على خط هذه “الصفقة” المثيرة للجدل بمدينة خنيفرة، “بدفاعها عن قيم الحكامة والشفافية”، و عزمها بحسب ما ورد في بيانها”استثمار كل الإمكانات القانونية والإعلامية والحقوقية والقضائية والاحتجاجية لفرض احترام قواعد الحكامة في تدبير المال العام، و وقف تبديده في أطنان مساحيق تجميل عديمة الجدوى في مدينة يتجاوز معدل الفقر فيها المتوسط الوطني، كما تفتقد مرافقها الصحية بقطبها المستشفى الإقليمي لأمصال سم الأفاعي والعقارب، فيما تعاني قراها من غياب الماء الشروب و يشكو شبابها من غياب فرص العيش الكريم”، يورد بيان الجمعية الحقوقية”لرفاق غالي”بخنيفرة.

















