أثارت مظاهر الأزبال المتراكمة بمختلف شوارع وأزقة مدينة فاس بمقاطعاتها الستة التابعة لجماعتها الحضرية، غضبا متزايدا للفاسيين على منتخبيهم و”شركة النظافة”صاحبة امتياز تدبير هذا المرفق العمومي منذ عهد عمدة فاس السابق حميد شباط، حيث ارتفعت مؤخرا شكاوى المواطنين من الحالة البيئية التي باتت عليها مدينتهم في مختلف أحيائها، بعدما أغرقتها الأزبال وهيمنت على دروبها الكلاب الضالة.
واختار الغاضبون على حالة مدينتهم المتسخة، كما وصفوها، مواقع التواصل الاجتماعي للاحتجاج على الأزبال المتراكمة بأحيائهم وشوارعهم وأزقتهم وساحاتهم حتى التاريخية منها، حيث أقدموا في خطوة تصعيدية على نشر صور توثق لهذه المشاهد، والتي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في محاولة منهم لممارسة مزيد من الضغط على المنتخبين وشركة النظافة المتعاقدة مع الجماعة الحضرية للحاضرة الإدريسية.

شكاوى الفاسيين واحتجاجاتهم المتزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على حال مدينتهم من حيث النظافة، عجل بخروج الجماعة ومقاطعاتها الستة عن صمتهم، حيث أعلن مجلس مقاطعة سايس هذا اليوم الإثنين 27 دجنبر2021 ، عن تنظيمه بشراكة مع شركة النظافة”أوزون”التي تدبر هذا المرفق الجماعي، لحملة أطلقوا عليها اسم “نظافة وتحسيس”، تستغرق أسبوعين ابتداء من هذا اليوم.
وشدد المجلس في الإعلان الذي نشره على نطاق واسع، بأن حملة النظافة هدفها معالجة النقط السوداء بالنفوذ الترابي للمقاطعة، وتحسين شروط السكن والحفاظ على جمالية المقاطعة والمدينة، وهو ما رأى فيه المتتبعون اعترافا رسميا من مجلس المقاطعة بالحالة الوبائية الكارثية التي وصلت إليها المقاطعة بعدما أغرقتها الأزبال، خصوصا بالإحياء التي اختارها المجلس هدفا لحملته، وهي حي الزهور 1و2، حي النرجس، حي الوفاء، عين عمير،السباطي والبورصي، حي عوينات الحجاج وأحياء المرابطين.

من جهتها سارعت رئيس”لجنة البيئة والتعمير”بمجلس مقاطعة فاس المدينة العتيقة، وفاء يوبي إلى دعوة أعضاء لجنتها لحضور اجتماع الاجتماع المقرر يوم الأربعاء المقبل، وذلك لدراسة عدد من النقط المرتبطة بالبيئة والتعمير، وعلى رأسها حملة للنظافة والتحسيس ينتظر أن يقوم بها مجلس المقاطعة بشراكة مع شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة بفاس.
واستنادا للمراسة التي وجهتها رئيس لجنة البيئة والتعمير لأعضاء لجنتها بمجلس مقاطعة فاس المدينة العتيقة، (توصلت”الميادين نيوز”بنسخة منها)، فإن المجلس الذي يترأسه الإتحادي ياسير جوهر، يعول على اجتماع اللجنة الأربعاء المقبل، لوضع برنامج حملة النظافة والتحسيس ومجال تدخلها بتراب المقاطعة، إضافة لتوحيد لون واجهات جدران البنايات، وإحداث جداريات ببعض الساحات العمومية تخص التراث التاريخي والإنساني للمدينة، فيما ستعرف المؤسسات التعليمية بالمقاطعة، بشراكة مع الجمعيات والوداديات والجمعيات التي تعنى بالبيئة، حملة لغرس الأشجار والورود وإزالة الأعشاب الضارة بحدائق المؤسسات التعليمية ومحيطها.
هذا وينتظر أن تخرج مجالس المقاطعات الأربعة المتبقية(أكدال، والمرينيين، وزواغة، والجنانات)بنفس البلاغات والمراسلات الإدارية لتعلن عن تنظيم”حملة النظافة والتحسيس”، لامتصاص غضب الفاسيين من الأزبال التي حولت العاصمة العلمية كما يقولون إلى مدينة متسخة، وذلك على بعد أقل من سنتين تفصلنا عن انتهاء مدة عقد التدبير المفوض لمرفق النظافة والتي حازتها شركة”أوزون”على عهد عمدة فاس السابق حميد شباط، حيث باتت الشركة تواجه بحسب المتتبعين انتقادات قوية بخصوص خدماتها وعدم التزامها بشروط العقد ودفتر التحملات على علاته.



















