كانت للهزيمة القاسية التي تلقاها المنتخب المغربي الأولمبي أمام منتخب”التيرانغا”السنغالي بحصة أربعة أهداف لصفر وقع على متتبعي الشأن الرياضي خاصة والجمهور العاشق لكرة القدم عامة، مما أثار جدلا بخصوص إشراف الإطار التقني الوطني الحسين عموتة على العارضة التقنية لذات المنتخب، وذلك بموازاة تدريبه لنادي الوداد الرياضي البيضاوي.
وفي هذا السياق علق الخبير القانوني محمد مجتهد المسير السابق ضمن مكتب المغرب الرياضي الفاسي على صفحته في الفايسبوك، بقوله ” أن العقود الرياضية محكومة بقانون التربية البدنية والرياضة” 30.09″ وأحكام قانون مدونة الشغل المغربية و كذا أنظمة الإتحاد الدولي والجامعة الملكية لكرة القدم “.
وأضاف نفس الخبير في تعليقه، بان “الثابت قانونا أن تكون كل العقود الرياضية خاضعة لمضامين هذه القوانين والأنظمة تحت طائلة بطلانها إذا لم تحترمها، وبالرجوع إلى واقعة توقيع عموتة، يردف الخبير القانوني محمد مجتهم، لعقدين في نفس الفترة مع نادي الوداد ومع الجامعة الملكية بصفته ناخبا للمنتخب الأولمبي، فإننا نلمس أنه هناك خرق واضح للمقتضيات القانونية المنصوص،عليها أولها المادة 14من قانون التربية البدنية والرياضة التي تنص بصريح العبارة ودون أي لبس ” انه لا يجوز للرياضي،أو الإطار الرياضي أن يوقع أكثر من عقد رياضي،خلال نفس الفترة.
وأشهر نفس الخبير في واقعة عموتة، أحكام القانون المتعلق بمدونة الشغل الذي يمنع هذا الجمع في حدود استثناءات لا تنطبق،على العقد الرياضي، فيماشدد على أن” العقد النموذجي الخاص بجمعية رياضية أو شركة رياضية مع إطار رياضي محترف الوارد كملحق رقم 1 في المرسوم رقم 2-17-24 بتاريخ 3 فبراير 2017 ينص في مادته السادسة، عن عدم جواز توقيع عقدين في نفس الفترة، أو ممارسة أي عمل مؤدى عنه في حالة وجود هذا الارتباط التعاقدي.

وتابع الخبير القانوني محمد مجتهد في تحليه، بأن”العقد النموذجي الذي كيفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع طبيعة نشاطها وأرسلته الى النوادي، ينص في فقرته الخامسة في إطار التزامات الاطار الرياضي بأنه لا يحق له توقيع اي عقد ثاني في نفس الفترة او القيام باي نشاط مؤدى عنه الا بموافقة قبلية من الفريق، ذلك أن هذا البند المتضمن في العقد يعتبر باطلا دون المساس بقانونية العقد برمته وذلك لكون ان احكام مدونة الشغل من القواعد الآمرة التي لا يمكن مخالفتها بواسطة اتفاقات “.
وخلص تعليق الخبير القانوني على واقعة عموتة وما تسببت فيه من جدل داخل وخارج جامعة كرة القدم بالمغرب، إلى أن”وضعية عموتة غير قانونية وغير سليمة ووجب تصحيحها إحقاقا للقانون”، حيث نبه نفس الخبير إلى أن هذه المخالفة القانونية لا تدخل في أسباب وموجبات الاعتراضات التي يمكن أن يستفيد منها الغير، لكن هذا لا يمنع المتدخلين في المنظومة ممن لهم الصفة والمصلحة من مواجهة هذه المخالفة أمام الجهات المختصة، حيث حذر نفس المتحدث من تأويل النص حسب المصلحة والأهواء، وذلك بالادعاء على أن الأمر يهم تعاقد الإطار الرياضي مع النوادي كجمعيات أو شركات رياضية، وهو ما يجعل الجامعة الملكية لكرة القدم غير معنية، حيث أجاب الخبير محمد مجتهم، بتشديده على أن هذا التأويل مردود عليه، على اعتبار أن “الجامعة نفسها هي جمعية رياضية، خاضعة للقانون الخاص ولظهير 1958 المعدل، وكذا لقانون 30.09 ولأحكام مدونة الشغل وأنظمة الفيفا”.

















