بعد الانتقادات التي واجهها عبد الإله ابن كيران العائد على قيادة سفينة حزب العدالة والتنمية بخصوص اختيار أعضاء أمانته العامة وما صاحبها من قرارات وضعت الأمين العام الجديد في قلب”ضجات”لا تكاد تنتهي، حيث تفجر جدل جديد بسبب قرار ابن كيران الأخير المتعلق بتنازله عن رئاسة مؤسسة”عبد الكريم الخطيب للفكر والدراسات”التي يكفلها له قانون المؤسسة الذي ينص على أن المين العام للحزب هو من يرأسها، حيث أوكل ابن كيران هذه المهمة في سابقة هي الأولى في تاريخ مؤسسة عبد الكريم الخطيب، للأمين العام السابق سعد الدين العثماني لتدبير وتسيير المؤسسة.
هذا وتباينت ردود أفعال أعضاء”حزب المصباح” ومن خارجه حول هذا التكليف الذي أعقب عمليات شد الحبل المتواصلة بين أنصار الأمين العام الجديد عبد الإله بنكيران وأنصار سلفه سعد الدين العثماني، حيث اعتبر المؤيدون لهذه الخطوة بانها تحمل رسائل اعتراف وحفظ مقام وقيمة لشخصية لها مكانتها ووزنها داخل الحزب وخارجه، في إشارة منهم للأمين العام السابق سعد الدين العثماني، على اعتبار أنه يعلق المساندون لخطوة ابن كيران، رجل ذو خلفية علمية و”بحثية”بالأساس، مما سيمكنه من إعادة الحياة كما يقولون لمؤسسة شبه ميتة والمقصود هنا مؤسسة “عبد الكريم الخطيب للفكر والدراسات”، حيث يعول على العثماني وبقية الكفاءات التي سيختارها لتسيير هذه المؤسسة ونشر الحياة والحركة الثقافية والفكرية في أوصالها.
من جهة أخرى رأى المساندون لقرار ابن كيران التخلي عن رئاسة مؤسسة عبد الكريم الخطيب لفائدة العثماني، بأن الأمين العام الجديد الذي ورث الحزب وهو في حالة نفسية صعبة، يسعى لمعالجة ما علق من الملفات التي وجدها أمامه منذ انتخابه أمينا عاما جديدا لحزب العدالة والتنمية، بحيث يحرص ابن كيران بحسب أنصاره ما أمكن الحفاظ على نقاط قوة الحزب واستثمارها من مختلف المواقع.
أما المنتقدون لخرجات وقرارات أمينهم العام الجديد، بخصوص تكليف سعد الدين العثماني برئاسة مؤسسة عبد الكريم الخطيب، بأنها محاولة من ابن كيران لإبعاد العثماني سياسيا وتفادي”توظيفه”من قبل أنصاره أعضاء الأمانة العامة للحزب وفريق “الإستوزار”الذي دبر شؤون البيجدي خلال ولاية العثماني على رأس الحزب والحكومة، حيث تساءل أصحاب هذا الطرح عمن السبب وراء نازل ابن كيران عن رئاسة مؤسسة الخطيب، وتفويض العثماني أمر تسيير مؤسسة ميتة ظلت منذ إنشائها في 2019 بدون مقر ولا إمكانيات.


















