بموازاة مع وضع حرب امتحان الأهلية لولوج المحاماة أوزارها، عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى موضوع مهنة البذلة السوداء، حيث وجه انتقادات قوية للتكوين في كليات الحقوق بالمغرب في مجال القانون، والذي يعاني من فجوة مع الممارسة العملية لمهنة المحاماة، بحسب تعبيره.
وفي هذا السياق قال وزير العدل، خلال حضوره لأشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب جرت أطوارها هذا اليوم الثلاثاء 24 يناير الجاري، بأنه”ثمة فجوة بين التكوين الجامعي في مجال القانون والممارسة العملية لمهنة المحاماة”، موضحا بأن “لمشكلة تكمن في جسر الهوة بين الجامعة التي تدرس كل ما هو نظري والمحكمة التي تمارس ما هو عملي من خلال الاجتهادات القضائية”.
وشدد وزير العدل للخروج، كما قال، من هذا المشكل الذي يخص الفجوة القائمة ما بين التكوين الجامعي في مجال القانون والممارسة العملية له، يستوجب مبدأ ربط الجامعة بسوق الشغل، السماح بالمزاوجة بين المهن القضائية كالمحاماة والقضاء، ومهنة التدريس الجامعي”، مردفا بأن “الهدف من إحداث معهد المحاماة هو إتاحة الفرصة لخريجي الجامعات لتلقي التكوين وأسس الممارسة العملية للمهنة على أيدي قضاة ومحامين”.
وعرفت اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، إثارة موضوع الجدل الذي عاشه المغرب مؤخرا بخصوص شبهات تتعلق بخروقات شابت امتحان الاهلية لولوج مهنة المحاماة، والتي عرفت احتجاجات عارمة للشباب الذين اجتازوا المبارة مآزرين من قبل عائلاتهم وفئات عريضة من المغاربة، حيث طالب رؤساء وأعضاء فرق برلمانية وأعضاء في لجنة العدل بمجلس النواب، إلى إحاطة مهنة المحاماة والمنظومة القضائية بصفة عامة بكل الضمانات القانونية والمؤسساتية والأخلاقية ، وذلك بغرض إبعادها عن الشبهات والتجاذبات.
من جهته دافع وهبي مجددا عن امتحان الأهلية وهو يرد على مداخلات رؤساء وأعضاء فرق برلمانية وأعضاء في لجنة العدل بمجلس النواب، حيث نفى وزير العدل وجود تسريب للامتحان، فيما اعترف بضبط حالة غش واحدة تتعلق بتصوير ورقة الامتحان من قبل طالبة بعد انطلاق المباراة، وخمس حالات تتعلق بمترشحين سجلوا أنفسهم برقمين مختلفين للبطاقة الوطنية، فيما أعاد تكرار نفس الأسطوانة المشروخة المتعلقة “باستعداد المصالح المعنية داخل وزارة العدل وخارجها لتصحيح الأخطاء واتخاذ القرارات المناسبة إذا تم إثبات هذه المخالفات بالوسائل المنصوص عليها قانونا.”

















