عجلت مظاهر الفوضى بالساحة التاريخية جامع الفنا، أبطالها مستخدمو”حنطات”المأكولات والعصائر التي تنتشر على نطاق واسع بهذه الساحة، والذين دخلوا في مشاجرات وأعمال عنف فيما بينهم لجلب الزبناء إلى محلاتهم مما حول المكان إلى ما يشبه حلبة للمصارعة،(عجلت) بتحرك لجنة مختلطة من السلطات المحلية والأمن الوطني.
هذا وحلت مؤخرا بساحة جامع الفنا، اللجنة المتكونة من ممثلين عن ولاية الجهة والمجلس الجماعي ومقاطعة المدينة والباشا وممثلون عن السلطات المحلية بجامع الفنا، حيث قاموا بزيارة تفقدية، لحنطات بيع المأكولات والعصائر، والوقوف على مدى إحترام أصحابها لما جاء في الاتفاقيات الموقعة بين المهنيين وولاية الجهة والمصالح الجماعية، علاوة على التنافس العنيف الذي تفجر بينهم وتطور إلى مشاجرات وأعمال عنف بسبب جلب أكبر عدد من الزبناء، مما أضر بصورة هذا الفضاء التاريخي و تسبب في عدم رضا و سخط الزوار.

وقالت الأخبار القادمة من جامع الفنا بمراكش، بأن اللجنة عاينت مظاهر المشاجرات التي تحولت إلى فعل شبه يومي يبدأ مع انطلاق خدمات حنطات المأكولات والعصائر حتى وقت متأخر من الليل، حيث قامت المصالح الأمنية بالدائرة الخامسة التي تقع في نفوذها الترابي ساحة جامع الفنا، بتحرير محاضر قضائية في حق مثيري الفوضى، فيما تنتظر المخالفين من مالكي هذه الحنطات التي تقدم خدماتها من مأكولات وعصائر، عقوبات زجرية من اللجنة الإدارية المختلطة، تقضي بإغلاقها لمدة تتراوح ما بين خمسة عشرة يوما وثلاثة أشهر.

وكانت نفس اللجنة الإدارية المختلطة، قد واكبت مشاكل مالكي ومستخذي حنطات المأكولات والعصائر بساحة جامع الفنا بمراكش، وعقدت لقاءات متواصلة معهم انتهت صيف سنة 2018 بوضع التنظيم الجديد للفضاء، أي بعد أيام قليلة عن إعادة تأهيل هذه الساحة و وضع توزيع وتنظيم جديدين لحنطات بيع المأكولات والعصائر و التي أشرف عليها حينها رئيس مجلس مقاطعة مراكش المدينة، وذلك عقب احتدام الصراع بينهم وشكوى أغلبهم من ظاهرة “الصالونات”،أو عمليات تجميع أكثر من محل على شكل مطاعم مفتوحة، وهو ما تم الاتفاق حينها على عدم قانونيته عند إعادة التوزيع التي تمت قبل شهور بعد تهيئة الساحة.


















