ماتزال عمليات شد الحبل مابين مكونات مجلس جماعة مكناس مستمرة ، فقد شهدت دورة أكتوبر العادية والتي انعقدت اليوم الثلاثاء 18 أكتوبر الجاري ، في جولتها الثالثة غياب عمدة المدينة التجمعي جواد باحجي وذلك بسبب المرض ، حسب ماصرح به عباس المغاري الذي ينتمي لحزب الاتحاد الدستوري الموجود بالأغلبية نائب الرئيس الأول والذي ترأس أشغال الدورة نيابة عنه، وأضاف في إخباره إلى المستشارين الحاضرين أن عمدة مكناس وضع شهادة طبية مرضية لمدة 20 يوما تبدأ من 17 أكتوبر.
وشهدت الدورة التي انعقدت بمن حضر حسب القانون 113.14 المتعلق بالجماعات ، حضور أغلب المستشارين الذين قاطعوا الدورة في جولتيها السابقتين ، للمناقشة والتصويت على جدول أعمال الدورة ، وأبدى مجموعة من المستشارين إمتعاضهم من غياب السيد الرئيس ، بحيث وصف جواد الشامي المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة غياب عمدة مكناس عن أشغال هاته الدورة بالهروب وعدم قدرته على المواجهة ، في حين علق عبد الصمد الإدريسي المستشار عن حزب العدالة والتنمية بأن غياب عمدة مكناس بهاته الطريقة ليست أول مرة بل أصبحت سلوك مألوف له ، وبشهادة طبية أو بدونها فالرئيس غائب عن تدبير جماعة مكناس .
وعرفت اشغال الدورة بعض الشنآن بين المستشارين حول بعض نقط جدول الأعمال و خصوصا النقطة 13 ، المتعلقة بالدراسة و الموافقة على إتفاقية الشراكة بين جماعة مكناس ومجلس الجماعات الاسرائيلية بالمغرب ، لأجل تنظيم نسخة 2023 لهيلولة مكناس ، والتي تم إرجاعها إلى حين تتمة الملف ، و سجل الحزب الاشتراكي الموحد ملاحظة في ديباجة هاته النقطة حيث اعتبرت المستشارة رجاء منيب أنه يجب تصحيح جملة مجلس الجماعات الإسرائيلية وتعويضها بمجلس جماعات اليهود المغاربة، في حين عبر المستشار الحسن بوكدور عن حزب الاتحاد الدستوري على غضبه بسبب إرجاع هاته النقطة معتبرا أن اليهود المغاربة إخوان لنا وهم من يحمون الصحراء المغربية ، ليرد عليه المستشار عن حزب الإصلاح والتنمية سفيان لمسقي بأن” الصحراء يحميها الجنود المغاربة بدمائهم “.

وتجدر الإشارة إلى أن مدخل القصر البلدي حيث يوجد مقر الجماعة، والذي إحتضن أشغال الجولة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر ، شهد إحتجاج عدد من الأشخاص المحسوبين على بعض الجمعيات، ممن يساندون لعمدة مكناس، حيث نددوا في شعارتهم ولافتاتهم بما اعتبروه”البلوكاج” الذي يتعرض له رئيس جماعة العاصمة الاسماعيلية ، فيما وعلقت المستشارة عن حزب التجمع الوطني للأحرار و الذي هو بالمناسبة نفس الحزب الذي ينتمي له السيد جواد باحجي رئيس الجماعة ، على هذا الاحتجاج بأنه”يضم نفس الوجوه التي ساندت عمدة مكناس في المرة السابقة ، وأضافت بأن،”تصرفات الأشخاص الوافدون والمدافعون عن عمدة مكناس بالطريقة التي تم تجنيدهم بها لأداء مهمتهم، تفضح عن حق من هو المتسبب الحقيقي في البلوكاج و من المنضبط لأخلاقيات السياسة”.
















