في جلسة غاب عنها المحامي عبد اللطيف وهبي محامي المتهمين الرئيسيين بسبب اسوزاره وتدبيره لحقيبة وزارة العدل، وبعد مرور حوالي 8 سنوات عن دخوله إلى ردهات محكمة جرائم الأموال بفاس، من أن أمر الملك محمد السادس بالتحقيق في ملف المجمع السكني”باديس” الوجه الآخر لنكبة الحسيمة وذلك خلال زيارة الملك للمدينة صيف 2014، أغلقت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة جرائم الأموال لدى جنايات فاس، قبل قليل من مساء هذا اليوم الأربعاء9 مارس2022، ملف محاكمة 27 متهما الرئيس المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير، أنس العلمي، وزميله المدير العام السابق للشركة العامة العقارية، الذراع العقاري لـCDG، إضافة لعدد من أطر الشركة العامة العقارية “CGI “المتابعين في هذا الملف، ومكاتب الدراسات والمراقبة والمختبرات ومهندسيها والممثلون القانونيون لشركات الأشغال الكبرى التي تدخلت في أشغال بناء مجمع باديس بضواحي مدينة الحسيمة، والذين واجهوا تهما جنائية وجنحية تراوحت ما بين “جناية اختلاس وتبديد أموال عامة والمشاركة فيها”، و”التزوير في محررات رسمية واستعمالها”، و”التصرف في أموال عامة غير قابلة للتفويت”، وهي التهم التي تحدثت عنها تقارير اللجنة المختلطة لوزارتي الداخلية والمالية، ونتائج لجن الخبرة وأبحاث عناصر المكتب الوطني لمحاربة الجريمة الاقتصادية والمالية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، عقب صدور أوامر ملكية للتحقيق في اختلالات المجمع السكني “باديس” أغلب المستفيدين منه من أفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج كانوا قد سلموا صيف 2014 شكاية للملك خلال قضائه لعطلته في الحسيمة.

وفي غضون ذلك أصدر القاضي محمد بنمعاشو، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الجرائم المالية بفاس قبل مغرب هذا اليوم الأربعاء بعد جلسة مارطونية انطلقت مع الساعة التاسعة صباحا حتى السادسة من مساء نفس اليوم، خصصت لتلقي تصريحات الشهود والاستماع لمرافعات أطراف الملف، (أصدر القاضي( احكاما مثيرة وغير منتظرة، حيث قضت المحكمة بتخفيض العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائيا على الرئيس المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير، أنس هوير العلمي، وزميله المدير العام السابق للشركة العامة العقارية، الذراع العقاري لـCDG، محمد علي غنام، من سنة واحدة حبسا نافذة إلى 6 أشهر حبسا نافذة، وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم لكل واحد منهما ، فيما وزعت المحكمة على 25 متهما في هذه القضية، من بينهم أطر بالـCGI وأصحاب الشركات الكبرى ومكاتب الدراسات التي تدخلت في المشروع.
وبحسب منطوق حكم غرفة الجنايات الإستئنافية بمحكمة جرائم الأموال بفاس، والذي فاجأ الحاضرين بجلسة هذا اليوم الأربعاء بعد حوالي 8 سنوات من الأبحاث والتحقيقات والمواجهات، فإن هيئة الحكم آخذت أنس العلمي وعلي غنام، بجنحة “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت بسوء نية”، و”الإضرار بمن سبق لهم التعاقد معهم”، وذلك طبقا لمقتضيات الفصلي 540و542 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.

فيما برء القاضي المتهمين أنس العلمي وعلي غنام من باقي التهم التي نسبها لهما قاضي التحقيق والتي تخص “جناية اختلاس وتبديد اموال عامة” و “التزوير في محررات رسمية واستعمالها”، وهي التهم التي تصل عقوبتها إلى 20 سنة سجنا نافذة، بحسب مقتضيات الفصل 241 من مجموعة القانون الجنائي، المتعلق بجناية” تبديد واختلاس أموال عمومية، والتي تزيد قيمتها عن مائة ألف درهم، والتي تابع بها قاضي التحقيق أنس العلمي وعلي غنام، لكن المحكمة برأتهما منها ابتدائيا واليوم استئنافيا وأدانتهما بجنحة”التصرف في أموال غير قابلة للتفويت” مع خفض العقوبة من سنة واحدة إلى 6 أشهر حبسا نافذة.
وبخصوص باقي المتهمين البالغ عددهم 25 متهما، من بينهم اطر الـCDG والـCGI وممثلون عن شركات الأشغال الكبرى ومكاتب الدراسة والتصميم وغيرها، فقد سقطت المحكمة عنهم أيضا، التهم الجنائية الثقيلة التي تابعهم بها قاضي التحقيق، والتي تخص “جناية اختلاس وتبديد أموال عامة”، والتي تحدثت عنها تقارير اللجنة المختلطة لوزارتي الداخلية والمالية، ونتائج لجن الخبرة وأبحاث عناصر المكتب الوطني لمحاربة الجريمة الاقتصادية والمالية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، والتي أعقبت أوامر الملك محمد السادس للتحقيق في اختلالات ” قرية باديس” بالحسيمة، همت بيع الشقق بأثمنة تجاوزت قيمتها الحقيقية و وجود مصاريف و أموال لم يستطع المتهمون من اطر الـCDG تبريرها، حيث حددتها أبحاث المحققين ولجن الخبرة المختصة في 1.489.883درهما، وهو المبلغ المعني بجناية اختلاس وتبديد اموال عمومية، لكن منطوف أحكام المحكمة أجاب عن هذا المبلغ المختلس بتوزيع البراءة على 25 متهما من بينهم أطر بالـCGI وأصحاب الشركات الكبرى ومكاتب الدراسات التي تدخلت في المشروع.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















