تعرضت ثانوية الخوارزمي التأهيلية في مدينة تالسينت(إقليم فكيك) فجر يوم الإثنين الماضي لفعل اجرامي خطير استدعت إدارة المؤسسة على اثره عناصر الدرك الملكي بتالسينت قصد البحث وفتح تحقيق لمعرفة حيثيات و ملابسات حادث اقتحام الثانوية ليلا وتكسير نوافذ حجرة مادة الفلسفة وحرق كل ما فيها من كتب.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادر قريبة من الموضوع، فغن أشخاص مجهولين اقتحموا ليلا القاعة 13 الخاصة بمادة الفلسفة في ثانوية الخوارزمي بعد تكسير النافذة لتقوم بسرقة محتويات القسم والذي يضم زهاء 200 كتاب تتوزع بين روايات وكتب أدبية وفلسفية اضافة إلى معاجم قبل ان يتم العثور عليها محروقة خلف السور الوقائي للمؤسسة امتار قليلة عن القاعة مسرح الحادث.
هذا وترجح ذات المصادر أن يكون توقيت الفعل الاجرامي محصورا في ليلة السبت الاحد11/12 او ليلة الاحد الاثنين 12/13 وهو توقيت يصادف مغادرة معظم نزيلات القسم الداخلي للمؤسسة المتواجد بالقرب من القاعة 13،ما جعل إمكانية انكشاف امر المعتدين ضعيفة.
ويعتبر موقع الثانوية المحاط بأراضي خلاء ودون وجود بنايات أو مساكن مع غياب الإنارة في محيط المؤسسة وحتى بداخل فضائها الخارجي، إحدى الأسباب التي تسهل عمليات القفز عبر السور الوقائي، وتنفيذ عمليات السرقة مما يعقد مهمة الحارس الليلي الوحيد وصعوبة مراقبته في ظل هذه الظروف مساحة الثانوية التي تزيد عن 2 هكتار.
هذا وفور اكتشاف بعض أطر المؤسسة صبيحة يوم الاثنين الماضي لأضرار طالت نافذة القاعة 13 التي تعرضت للكسر، أشعر أستاذ مادة الفلسفة بذلك ليكتشف بعدها أن القسم تعرض لسرقة كل الكتب، وأن رفوف خزانته أضحت فارغة، ليتم بعد ذلك ربط الاتصال بمصالح الدرك الملكي التي حلت بالمؤسسة للمعاينة وتحرير محضر في النازلة.
هذا وعلمت مصادر الموقع بأن فرقة من عناصر درك “مسرح الجريمة”قد حلت بعد مغرب أول أمس الثلاثاء بمؤسسة الخوارزمي التأهيلية بتالسينت، حيث عاينوا الحادث وقاموا برفع البصمات من على مكونات مسرح الجريمة في محاولة منهم لفك لغز هذه السرقة التي طالت حجرة مادة الفلسفة بالثانوية، وحرق حوالي 200 من الكتب التي يعتمدها التلاميذ كمراجع في تعاطيهم مع عدد من المواد الأدبية والتي تحولت نتيجة هذا الفعل الإجرامي إلى رماد.
الحادث خلف غضبا وسط التلاميذ وآبائهم، كما زرع القلق بين سكان مدينة تالسينت لما شكله هذا الفعل الجرمي من مخاوف حقيقية تؤشر على المنعطف الخطير الذي دخلته الجريمة بهذه المدينة الصغيرة الهادئة.


















