وسط أجواء حشد عدد من النقابات مدعومة من قبل مكوناتها السياسية لجعل تظاهرات فاتح ماي يوما للإحتجاج ضد غلاء المحروقات وأسعار المواد الغذائية الأساسية، يستعد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، للمشاركة معية شخصيات حزبية ونقابية قريبة منه في المسيرة التي ستنظمها نقابة الاتحاد الوطني للشغل، بشوارع الرباط .
وفي هذا السياق كشف خالد السطي القيادي والمستشار البرلماني عن نقابة “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” بمجلس المستشارين، في إتصال هاتفي أجرته معه”الميادين نيوز”، بأن”النقابة وجهت دعوة لعبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بغرض المشاركة إلى جانب الأمين العام للنقابة عبد الإله الحلوطي في التظاهرة التي ستنظمها بمناسبة فاتح ماي في مدينة الرباط”.
وأضاف السطي بأن”قيادات الاتحاد الوطني للشغل استحضرت الظرفية الحالية لشهر رمضان الفضيل، حيث قررت الاكتفاء بتجمع نقابي وطني مركزي واحد اختارت له النقابة هذه السنة مدينة الرباط، وذلك بالنظر لظروف الصيام وطقوسه مما يجعل الاحتفال هذه السنة بفاتح ماي يقتصر على المركز مع استثناءات بعدد من الجهات البعيدة كالعيون وكلميم وطانطان وغيرها، خصوصا أن النقابة ستنقل مراسيم تظاهرتها بالرباط مباشرة على صفحتها الرسمية بالفايسبوك،يورد خالد السطي.

هذا واختارت نقابة الحلوطي المحسوبة على حزب العدالة والتنمية على الرغم من وجود أعضاء فيها لا علاقة سياسية او حزبية لهم “بالمصباح”، (اختارت) لتجمعها النقابي الوطني الممركز في مدينة الرباط، شعار”نضال مستمر لمواجهة ارتفاع الأسعار ومن أجل تحسين القدرة الشرائية للشغيلة”، وهو ما يؤشر على درجة حرارة كبيرة سيمنحها حضور عبد الإله بنكيران في خروج نقابة حزبه إلى الشارع خلال فاتح ماي، يوازيه مشاركة وازنة وكبيرة مرتقبة لانصار النقابة والحزب، وذلك لممارسة مزيد من الضغط السياسي والاجتماعي على حكومة عزيز أخنوش، والتي تواجه غضبا شعبيا متزايدا بسبب غلاء المعيشة واشتعال أسعار المحروقات والمواد الغذائية والأساسية بشكل غير مسبوق.
يذكر أن مشاركة عبد الإله بنكيران في التظاهرة الوطنية لنقابة حزبه بالرباط، والتي يرتقب أن يقودها معية صديقه عبد الإله الحلوطي الأمين العام العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تأتي بعد الملاسنات وعمليات “تقطير الشمع” التي اشتعلت خلال هذا الأسبوع بين زعيم حزب والأحرار ورئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش، وغريمه السياسي زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، والذي سبق له أن نزل إلى الشارع في فاتح ماي خلال تدبيره لحكومته، في سابقة أثارت حينها جدلا واسعا وردود أفعال متباينة من قبل خصومه وحلفائه.

















