تتواصل متاعب البرلماني السابق عن مدينة سطات المنتمي لحزب الإتحاد الدستوري، بابور الصغير والذي اضطر مؤخرا إلى تقديم استقالته وتخليه عن مقعده بمجلس النواب، بسبب متابعته في ملفات باختلاش مبالغ تقدر بالمليارات من بنك إفريقيا ومصرف المغرب وإدانته بالسجن النافذ في قضية أخرى تتعلق بالنصب، حيث جرى يوم أمس الخميس 27 يوليوز الحالي، أنهاء المرحلة الابتدائية من محاكمته أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، في قضية جديدة تهم اختلاس صفقات من شركة محروقات تابعة لمصفاة “سامير”.
هذا وأدانت المحكمة البرلماني السابق القابع في السجن على ذمة ملفات فساد أخرى، بأربع سنوات ونصف حبسا نافذا، وغرامة قدرها 5000 درهم، بتهم تتعلق بـ”النصب والتزوير في ملف شركة توزيع الوقود والمحروقات “SDCC” التابعة لشركة “سامير” لتكرير البترول.
وكانت الممثلة القانونية لشركة توزيع الوقود والمحروقات “SDCC” قد تقدمت في شخص مديرها، على إثر المشاكل المالية التي عرفتها الشركة الأم “لاسامير” بسبب إغلاقها، بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، مفادها أن شركة محروقات تابعة لمصفاة “سامير” تعاملت بموجب عقود مع شركتي “كاركو ترانس” و”سامي أويل” المتخصصتين في بيع وتوزيع المحروقات بضمانات مقدمة من قبل المتهم المدان بابور الصغير، والذي واجه تهمة جنحة” النصب والمشاركة في تزوير وثيقة عرفية واستعمالها، فيما توبع الموثق الذي مكنه من تلك الوثيقة العرفية واستعمالها بعد تضمينها معطيات غير صحيحة، تخص بروتوكول اتفاق بين الأطراف بشأن تسديد الديون على دفعات بقيت عالقة على ذمة الشركتين اللتين ضمنهما البرلماني السابق بابور الصغير لفائدة شركة توزيع الوقود والمحروقات “SDCC” التابعة لشركة “سامير” لتكرير البترول، والتي بلغت ما يقارب 24 مليار و708 ملايين و346 ألفا و142 سنتيما، يخصم منه المبلغ المؤدى قبل وضع الشكاية والمحدد في 1 مليارا و662 مليون و500 ألف سنتيم.

من جهته نفى بابور الصغير، جميع التهم المنسوبة إليه بهذا الخصوص، في جميع مراحل البحث التمهيدي والتحقيق فيما نسب إليه، وأكد بأنه في إطار التزويد بالوقود من طرف المشتكية وعند ارتفاع نسبة المديونية أبرم بروتوكول اتفاق بشأن تسديد الديون على دفعات بواسطة الموثق المتفق معه بين الأطراف، مشددا في تصريحاته على أنه فتح حسابا بنكيا باسم شركة “دار الغاز” التي استفادت من حصة 3.000.000،00 درهما من الغازوال، وهو المبلغ المالي الذي تم اداؤه لفائدة شركة توزيع الوقود والمحروقات “SDCC” التابعة لمصفاة “لاسامير”، لكنه قام بعد ذلك بإبرام عقد جديد مع نفس شركة التوزيع لفائدة شركة“كاركو ترانس”، وسلم في مقابل ذلك بابور الصغير للشركة المتعاقد معها، الضمانة الشخصية والرهون وضمانات الموثقين، مع تسديد ما بذمته عن طريق كمبيالات وسندات الصندوق وشيكات بنكية صادرة عن شركة “كاركو ترانس” والتي كان هو ضامنها.
يذكر أن البرلماني السابق لسطات، بابور الصغير كان قد أدين في 24 مارس الماضي، في ملف شبكة تنصب على الأبناك، بـ30 شهرا سجنا نافذة، بعدما متعته بتخفيف الحكم الابتدائي من 5 سنوات إلى سنتين ونصف حبسا نافذة، لضلوعه في ارتكاب تهم جنائية ثقيلة تابعه بها قاضي التحقيق تخص”التزوير”، و”النصب على مؤسسات بنكية في مبالغ مالية حددها المحققون في 63 مليار سنتيما”، و “إصدار شيكات بدون مؤونة”، إذ جرى اعتقاله في 9 يناير2022 ، من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء، بناء على مذكرة بحث وطنية كانت قد صدرت في حقه، وذلك عقب ورود اسمه ضمن شبكة تورط أفرادها أغلبهم مسؤولون ومنتخبون في عمليات النصب والاحتيال على مؤسسات بنكية في مبالغ مالية كبيرة، كان من بينهم المدير العام لمؤسسة “بنك افريقيا” المعتقل بسجن “عكاشة”.
هذا و اختيار حينها برلماني سطات المدان استئنافيا بـ30 شهرا سجنا نافذة، تقديم استقالته من عضوية مجلس النواب وتخليه عن مقعده، جاء وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين نيوز” من سطات، بناء على اتفاق وقع بين مسؤولي حزب”الحصان” و البرلماني المعتقل منذ 9 يناير 2022، والذي وافق على تقديم استقالته قبل أن تلعن المحكمة الدستورية عن شغور مقعده والدعوة إلى تنظيم انتخابات برلمانية جزئية لانتخاب برلماني جديد عن دائرة إقليم سطات، وهو ما سعا حزب الإتحاد الدستوري، تردف مصادر الجريدة، تجنبه و ذلك بغرض احتفاظ الحزب على مقعده بمجلس النواب ، حيث من المنتظر أن يخلف البرلماني المستقيل بابور الصغير، وصيفه ضمن اللائحة التي كان هو وكيلها خلال انتخابات شتنبر 2021 وفوزه إبانها بمقعد برلماني لفائدة حزبه.

















