علمت “الميادين نيوز”بأن الفوضى التي طالت عمليات جمع التبرعات العينية لفائدة ضحايا زلزال الحوز، وطريقة تدبيرها من قبل عدد من الجمعيات والتي لا تتوفر على صفة المنفعة العامة، وكذا الأشخاص الذاتيين والذين هبوا من كل فج عميق لجمع التبرعات، وما تسبب فيه ذلك نتيجة تراخي السلطات المغربية في تفعيل مقتضيات القانون رقم 18.18 الخاص بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية أو إنسانية، حيث حدد مجموعة من الشروط والقواعد المتعلقة بتوزيع هذه المساعدات، قصد القطع مع كل ممارسة تهدف إلى النصب والاستيلاء على تبرعات العموم، (هذه الفوضى) دفعت جمعيات مهنية وشركات خاصة وأشخاص ذاتيين إلى التفكير في تخصيص مساهماتهم التطوعية وإيداعها مباشرة في الحساب الخاص ﻟدى اﻟﺧزﯾﻧﺔ وﺑﻧك اﻟﻣﻐرب والذي أمر الملك محمد السادس بفتحه لتلقي اﻟﻣﺳﺎھﻣﺎت اﻟﺗطوﻋﯾﺔ اﻟﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ ﻟﻠﻣواطﻧﯾن واﻟﮭﯾﺋﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ واﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ.
وزادت نفس المعطيات التي حصلت عليها الصحيفة من شهود عيان، بأن العشوائية في جمع التبرعات العينية لضحايا الزلزال من قبل كل من هب ودب، وما نتج عنها من تصرفات منافية لحملة التضامن الشعبي النبيل للمغاربة، قد أعاد للأذهان مشاهد مؤسفة بصم عليها نفس أبطال العشوائية والاتجار في مآسي الضحايا كما حدث خلال فترة الوباء و عند كل عيد للأضحى ورمضان وغيره من المناسبات التي تكون فيها عملية استغلال المآسي والأحوال الاجتماعية والإنسانية قطب الرحى في مساعي “التبرعات المغشوشة”.

وفي هذا السياق، اختارت عدد من الجمعيات المهنية والشركات الخاصة إيداع مساهماتها التضامنية في الحساب الخاص لدى الخزينة وبنك المغرب، والذي كان الملك محمد السادس قد أمر الأحد الماضي فتحه ﺑﮭدف ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻣﺳﺎھﻣﺎت اﻟﺗطوﻋﯾﺔ اﻟﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ ﻟﻠﻣواطﻧﯾن واﻟﮭﯾﺋﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ واﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ.
ويرى العديد من المغاربة ومهندسو هذا الحساب الخاص، بأنه سيركز على عمليات الإعمار وإسكان ضحايا الزلزال، و البحث مؤقتا على مساكن لهم تصنع من البناء المفكك أو الكبائن المؤثثة والصالحة للسكن كمثل تلك التي اعتمدت عليها دولة قطر في مونديال 2022 لإيواء الجماهير الكروية من ذوي الدخل المحدود، خصوصا أن عملية تأمين الخيام يواجه الصعاب في سباق كبير من الزمن قبل حلول الشتاء وتمكين المتضررين من أماكن تأويهم بعدما فقدوا منازلهم و دورهم الطينية خصوصا بأقاليم الحوز و تارودانت وشيشاوة.

و استنادا للمعلومات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، فإن جمعية النور للمقالع بإقليم صفرو والتي تضم أزيد من 13 مستثمرا في هذا القطاع، كانت ضمن لائحة أول المبادرين لتخصيص مساهمة أعضاء الجمعية لفائدة ضحايا الزلزال عبر سلكهم للحساب الخاص لدى الخزينة وبنك المغرب، والذي كان الملك محمد السادس قد أمر الأحد الماضي فتحه ﺑﮭدف ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻣﺳﺎھﻣﺎت اﻟﺗطوﻋﯾﺔ اﻟﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ ﻟﻠﻣواطﻧﯾن واﻟﮭﯾﺋﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ واﻟﻌﻣوﻣﯾﺔ، حيث أودعت جمعية النور للمقالع بإقليم صفرو مبلغا ماليا وصفه مصدر من داخل الجمعية”بالمهم”، فيما عبروا عن وضع مقالعهم وآلياتهم وأطر شركاتهم في إطار المكن، رهن إشارة الجهات المعنية بإعداد إعمار المناطق المنكوبة بسبب الزلزال.

















