بخلاف ما طالبت به المعارضة بمجلس النواب ضمن تعديلها الخاص بالمتقاعدين عبر مطالبتها بالإعفاء الكلي للمعاشات والإيرادات العمرية المدفوعة في إطار أنظمة التقاعد الأساسي، باستثناء تلك المدفوعة في إطار أنظمة التقاعد التكميلي وذلك ابتداء من فاتح يناير 2026، تفاعلت الحكومة إيجابا مع هذا التعديل بقبولها للفكرة، غير أن الحكومة أقرت بالإعفاء التدريجي من أداء الضريبة على الدخل بتخفيض بنسبة 50% اعتبارا من يناير 2025، وصولا إلى الإعفاء الكلي اعتبارا من يناير 2026، بحسب ما نص عليه مشروع قانون المالية لسنة 2025، وذلك وفق ما أعلن عنه هذا اليوم الخميس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش.
وفي هذا السياق، قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع الربلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة وهو يتحدث خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحوكمة بالرباط هذا اليوم الخميس، بأن” الإعفاء من أداء الضريبة على الدخل بالنسبة للمتقاعدين، سيكلف خزينة الدولة مليارا و200 مليون درهم كل سنة، ويشمل أكثر من 164 ألف شخص، حيث تمثل نسبة المتقاعدين المعنيين المسجلين في الصندوق المغربي للتقاعد 86 في المائة”.
وبحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإن المتوسط للضريبة على الدخل بالنسبة للمتقاعدين هو 400 درهم، مشددا على أن الفئة الأكثر أداء لهذه الضريبة هم الموظفون، و هو ما سيمكن وفق الإصلاح الذي باشرته الحكومة، من تحصيل الضريبة على الدخل من قطاعات عمومية.
و سبق للشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين، بأن عبأت جميع تنظيمات المتقاعدين بالمغرب لتوحيد الجهود والتصعيد من أجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة، حيث أكدت الشبكة على أن “المتقاعدين يعانون من تجميد مستمر للمعاشات منذ أكثر من 25 عامًا، وإقصاء ممنهج لمطالبهم من الحوارات الاجتماعية، بالإضافة إلى تزايد تكاليف المعيشة بشكل كبير”، فيما أشهرت هذه الفئة الاجتماعية في وجه الحكومة، النضال المستمر حتى تحقيق مطالبها، ومن بين أهم هذه المطالب، اعتماد السلم المتحرك للمعاشات، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للمعاشات، ومراجعة قانون التعويضات، وزيادة المعاشات بـ 2000 درهم، واستفادة الأرملة من معاش زوجها كاملاً، وإعفاء المعاشات من الضريبة، إلى جانب رفع التعويضات عن التطبيب والأدوية.

















