أنهى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مساء يوم أمس الإثنين زيارته لأقاليم الجهة الشرقية والتي بدأها يوم الخميس الماضي، من عاصمة الجهة، مدينة وجدة والتي زار خلالها الوزير مشاريع ثقافية، تراثية وشبابية، توجت بتوقيع إتفاقية شراكة مع مجلس جهة الشرق التي يرأسها القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة عبد النبي بعيوي، بقيمة 500 مليون درهم تهدف إلى تعزيز البنيات الثقافية والشبابية، وتشييد أخرى بكل مناطق الجهة الحضرية والقروية، بحسب ما أعلن عنه الوزير.

وبمدينة فكيك التي حل بها يوم السبت الماضي، الوزير المهدي بنسعيد، شدد على إعادة الاعتبار للمآثر التاريخية بهذه المدينة الحدودية، ذكر منها خزانة دار العدة التي يعود تاريخها للقرن 16، قصر الوداغير التاريخي، الواحات المتميزة بتقنية الري التقليدية التي عرفت بها المنطقة قبل 8 قرون على الأقل وكذلك الفولكلور الموسيقي ببوعرفة، فيما تعرض الوزير”البامي” لانتقادات قوية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت في طياتها غضب فاعلين جمعويين بمدن وقرى تابعة لإقليم فجيج استثناها الوزير من برنامج زيارته، منها تالسينت، بني تدجيت، بوعنان، تندرارة وعين الشعير، حيث نشر ناشطون بهذه المناطق “تدوينات” اتهمت القائمين على زيارة الوزير بنسعيد لإقليم فجيج، “بالتحكم”في الزيارة وجعلها تقتصر على مدينتي بوعرفة وفكيك، حيث كشفوا عن مخاوفهم من اقصاء مناطقهم من إتفاقية النهوض بالثقافة والتراث بكافة مناطق الجهة الشرقية الحضرية والقروية المقدرة بـ500 مليون درهم، والتي وقعها وزير الشباب والثقافة والتواصل مع زميله من نفس النفس والذي يرأس مجلس الجهة عبد النبي بعيوي، والذي يواجه تهما”بتسيس”عمل مجلس الجهة وإقصاء عدد من مناطق الجهة البعيدة عن محاورها الرئيسية.

بعد إقليم فكيك، حل الوزير المهدي بنسعيد، بأقاليم جرادة ودبدو وتاوريرت، حيث إطلع على تقدم المشاريع التراثية والثقافية بهذه الأقاليم، منها المتحف المنجمي والمركز الثقافي بجرادة، والمعالم التراثية بدبدو مثل حي الملاح وتأهيل النسيج العتيق إضافة لمشروع مركز ثقافي بتاوريرت، فيما كان إقليم بركان آخر محطة لزيارة وزير الشباب والثقافة والتواصل للجهة الشرقية، همت زيارة ميدانية لمغارة تافوغالت، الموقع الأثري الذي احتضن إنسان ما قبل التاريخ تاركا رسالة حضارية ممثلة في الطب والفن والتزيين، حيث شدد الوزير خلال هذه الزيارة على التسريع في الأشغال التي يشهدها هذا الموقع حتى يكون مكانا سياحيا بامتياز للمغاربة وللأجانب ومتنفسا اقتصاديا للمنطقة، فيما عرج الوزير عقب مغادرته للجهة الشرقية يوم أمس الإثنين، وهو في طريق عودته إلى العاصمة الرباط، على مدينة تازة التابعة لجهة فاس- مكناس، حيث تفقد تقدم أشغال معهد الموسيقى والفنون الكوريغرافية الذي يرتقب افتتاحه خلال الأسبوع القادم.

يذكر أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، استغل زيارته للجهة الشرقية، ليعقد على هامشها بحسب ما كشف هو نفسه عن ذلك على صفحته الشخصية في “الفايسبوك”، لقاء تواصليا مع منتخبات ومنتخبي حزبه في الجماعات المحلية لمختلف الأقاليم التابعة للجهة، حضرها رئيس نفس الجهة الذي يشغل في نفس الوقت المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد النبي بعيوي، حيث قدم الوزير”البامي” لمنتخبي حزبه بالجهة الشرقية، كل آيات الشكر والامتنان على ما حققوه، كما قال،خلال الانتخابات الأخيرة، فيما طمأنهم بالتعويل على الانسجام الحكومي لتسهيل عمل منتخبي حزب”البام”داخل مختلف الجهات والجماعات.

















