
وجدت الوزيرة والقيادية بحزب “البام “، فاطمة الزهراء المنصوري، نفسها وسط زوبعة وهي تواجه “اتهامات” من فرق برلمانية من الأغلبية الحكومة والمعارضة، بـ”عرقلة الاستثمار في قطاع العقار بسبب المساطر المعقدة للولوج للعقار والتي تعتمدها وزارتها في إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وفي هذا السياق أوضح الفريق الاستقلال للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلال مناقشة اللجنة لمشروع القانون رقم 22.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، بأنه جاء بغرض ربح رهان الاستثمار المنتج كرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وليس لزرع العراقيل في طريق المستثمرين في قطاع العقار.
وطالب الفريق الاستقلالي “بإقرار الشفافية وتبسيط مساطر الولوج الى العقار بأسعار تنافسية، بما فيها عقارات المناطق الصناعية وغير الصناعية، مع التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطير، وتسهيل الولوج إلى العقار خاصة بالمناطق النائية، وكذا توفير الدعم المالي لحاملي المشاريع، فيما شدد نفس الفريق على
استعجالية إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالتعمير بعدما أصبحت متجاوزة وتشكل عرقلة حقيقية أمام تعزيز الاستثمار، منها مراجعة القانون المتعلق بالوكالات الحضارية، وكذا الرفع من مستوى جودة خدمات المراكز الجهوية للاستثمار حتى تواكب عملية الاستثمار وتنصب نفسها مخاطبا رئيسيا للمستثمرين وحاملي المشاريع.
من جهته اعتبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، قضية الولوج للعقار، من أكبر المشاكل التي تُواجه المستثمرين والمقاولين، ينضاف إليها بحسب نفس الفريق معضلة الولوج إلى التمويل البنكي، فيما زاد على العرقلتين، ملف تعقُّد المساطر الإدارية، والصعوبات والتعقيدات المرتبطة بوضوح مساطر التضريب.
ولربح رهان جذب الاستثمارات، طالب فريق “حزب الكتاب”، من الحكومة العمل على “تكريس دور الاستثمار العمومي كقاطرة، لأن الاستثمار الخصوصي لا يستوطن سوى في المناطق حيث الرواج الاقتصادي والبنيات التحتية المساعِدَة”، مطالبا في السياق ذاته الحكومة بالاعتمادُ على تصنيعٍ حديث وقوي يُرجِّحُ السوق الداخلي والسيادة الصناعية.
وتطالب فرق من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، بـ” محاربة جميع العراقيل التي تواجه تعزيز الاستثمارات الوطنية والخارجية بالمملكة، ورفع مختلف القيود التي تواجه المستثمرين، وذلك تفعيلا لتوجيهات الملك محمد السادس المعلن عنها في وقت سابق من داخل قبة البرلمان”، فيما تتهم هذه الفرق البرلمانية في مقابل ذلك فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بـ”عرقلة” الاستثمارات بفعل ما تواجهه مساطر الولوج للعقار من مساطر جد معقدة لا مبرر لها، يورد متهمو الوزيرة المنصوري بـ”عرقلة” الاستثمارات في قطاع العقار بالمغرب.

















