وسط أجواء الخيبة والتيه والتي تسيطر هذه الأيام على أصحاب البذلة السوداء بسبب ما بات يهدد مهنة المحاماة من الداخل ومن خارج أسوارها التي تسللت إليها الشقوق، خرج النقيب عبد الرحيم الجامعي ليعلن من داخل ندوة قطاع المحامين الاتحاديين، بأن مهنة المحاماة جرى تهميشها منذ 2011 ، فيما طالب من الأحزاب السياسية بتبني مطالب المحامين.
وفي هذا السياق قال النقيب الجامعي، في مداخلته التي شارك بها في ندوة قطاع المحامين الاتحاديين، حضرها إدريس لشكر ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبد الواحد الأنصاري حول “قانون مهنة المحاماة”، والتي التأمت هذا اليوم السبت 18 مارس الحالي بالرباط، بأن” مهنة المحاماة تعرضت للإهمال والتهميش من قبل الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2011 حتى الآن، فيما كان الاتجاه خلال هذه الفترة منكبا ومركزا على الاهتمام بالمؤسسة القضائية، عبر إخراج النصوص التنظيمية والقانونية المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية”.

وفي مقابل صوم الجامعي عن انتقاد الأعطاب الذاتية لمهنة المحاماة وما باتت تعيشه جمعية هيئاتها وما واجهته وتواجهه من اتهامات “ببيعها” لمهنة المحاماة، اختار النقيب الجامعي برمي اللوم على الأحزاب السياسية، حيث اتهمها بعدم الفعالية في فرض إصلاح قانون المهنة والذي استثني من إصلاح منظومة العدالة، مشددا على أن “جمعية هيئات المحامين ومنذ سنة 2012 وهي تقدم مشاريع قوانين مكتملة، وتطلب مناقشتها لكنها لم تجد الآذان الصاغية، وذلك على الرغم، يردف الجامعي، من النقاش الطويل الدائر منذ2011 حول مستقبل مهنة المحاماة بالمغرب، حيث لم يبادر أي فاعل سياسي تقلد مسؤولية وزارة العدل، بإعطاء الأسبقية للمحاماة والاهتمام بها إسوة بالسلطة القضائية”.

وأصر النقيب الجامعي على تحميل مسؤولية ما آل اليه قطاع المحاماة للأحزاب السياسية وحكوماتها المتعاقبة منذ 2011 ، مشددا في هذا الصدد على أنه”يحمل المسؤولية للأحزاب فيما يتعلق بالدفاع عن مطالب مهنة المحاماة”، متمنيا كما قال، بأن “تظهر اليوم أصوات سياسية قوية تدافع عن القطاع كما دافعت هذه الأحزاب عن قانون المهنة في 2022″، منهيا كلامه في هذا السياق بتساؤل عريض عما إذا كانت هناك في مغرب اليوم نية سياسية للإصلاح؟.
هذا ولم يخف النقيب الجامعي، حصرته حيال ما اعتبره”تهميشا غير مفهوم للمحاماة في مقابل التأخير المفرض في الاهتمام بالقطاع بخلاف المؤسسة القضائية، حيث تتواصل معاناة المحامين بالمغرب، في مقابل المكاسب المتواصلة التي تنعم بها نقابات المحامين بالدول الأوربية السائرة في اتجاه التغيير السنوي لمهنة المحاماة عبر الدفاع عن مقومات استقلال المهنة.

















