تتواصل موجة اشتعال أسعار المحروقات بالمغرب والتي عرفت زيادة رابعة في ظرف 15 يوما، في تجاوز للعرف السائد سابقا والذي كان يقضي بمراجعة الأثمان مرة واحدة كل 15 يوما، إذ رفع الموزعون تحت أعين مجلس المنافسة، انطلاقا من ليلة الثلاثاء-الأربعاء من الأسبوع الجاري زيادة تناهز 76 سنتيما للتر الواحد من الغازوال، وحوالي 52 سنتيما في أسعار البنزين مع اختلافات طفيفة في الزيادات حسب الشركات، وهي الزيادة التي تلت زيادات سابقة سجلت منذ حلول الأسبوع الأول من شهر غشت الحالي، إذ تجاوز حينها سعر البنزين 14.39 درهما بزيادة درهم و65 سنتيما للتر الواحد مع تفاوتات بسيطة بين الفاعلين، فيما تجاوز سعر الغازوال 12.14 درهما بزيادة تجاوزت نصف الدرهم .
هذا وتسببت موجة اشتعال أسعار المحروقات مجددا في ردود أفعال غاضبة لعموم المغاربة والذين باتوا يتخوفون من اشتعال موازي لأسعار المواد الغذائية والأساسية لتزداد غلاء، وهو ما يؤشر على دخول اجتماعي وسياسي ساخن قد تواجهه حكومة أخنوش بسبب ذلك، والبداية جاءت من التنسيق الوطني لقطاع سيارة الأجرة والذي أجمع نقابيوه ومهنيو القطاع عن استنكارهم لتقلبات أسعار المحروقات بالمغرب، من خلال الزيادات المتتالية في ظرف وجيز لا يتعدى الأسبوع وما خلفته هذه الزيادات من تداعيات على القدرة الشرائية للمهنيين والمواطنين على حد السواء.
ووصف التنسيق النقابي هذه الزيادات المتتالية في الأسعار، وفق بلاغه النقابي، “جشعا في حق المغاربة ولا تتماشى مع السوق الدولي الذي لايزال يعرف انخفاضا في أسعار برميل النفط، ولذلك فإن سعر المحروقات في المغرب هو من بين الأغلى عالميا”.
من جهة أخرى وجه التنسيق النقابي لقطاع سيارة الأجرة، مدفعيته الثقيلة صوب مجلس المنافسة، متهما إياه بـ”استمراره في اعتماد التقارير دون ترتيب الجزاءات لإرضاء لوبي المحروقات وعلى رأسه رئيس الحكومة ومن معه”، فيما أدان نفس التنسيق ما اعتبره”صمت التحالف الحكومي بفعل عدم اتخاذه تدابير وإجراءات إسوة بباقي دول العالم للتخفيف من حدة ارتفاع ثمن المحروقات، وكذا المعارضة بعدم القيام بدورها الرقابي لوضع حد لهذه التلاعبات ونهب جيوب المواطنين.“
وفي مقابل تهديده بالتصعيد وخوض معارك احتجاجية ضد موجة اشتعال أساعر المحروقات مجددا بالمغرب باعتباره الأغلى عالميا، جدد بلاغ مهنيي قطاع سيارة الأجرة دعوته لحكومة أخنوش بـ”تسقيف أسعار المحروقات، وتوفير كازوال مهني أسوة بقطاع الصيد البحري”وفق تعبير بلاغ التنسيق النقابي.

















