طالبت الإدارة العامة للضرائب في المغرب منتصف هذا الأسبوع، من شركة تابعة للمجموعة السويسرية للأغذية الزراعية، “نستله” فرع المغرب، بدفع مليار درهم، ما يعادل 110 مليون دولار أمريكي، حسب ما كشفت عنه صحيفة “فايننشيال أفريك” الاقتصادية.
وحسب ما كشفت عنه الرقابة التي قام بها فريق قسم التدقيق الضريبي الوطني التابع لرئيس المديرية العامة للضرائب بالرباط، فإن فرض هذه الضرائب جاء بعدما تبين بأن شركة نستله تقوم بتحويل أرباحها بشكل غير لائق إلى شركتها الأم عن طريق خفض الدخل الخاضع للضريبة في المغرب والتلاعب بأسعار التحويل من أجل تقليص قيمة الضرائب على مداخيلها، ونقل أرباحها من المغرب، الشيء الذي ترفضه السلطات الضريبية وتعتبره خرقا يستوجب الدفع عليه.
وأضاف نفس المصدر بأن شركة نستله قامت بإرسال مجموعة من محامي الضرائب الذين انضموا إلى مستشارين محليين من شركة “EY”، وهي شركة تدقيق واستشارات مالية توفر خدمات التدقيق المالي والاستشارات والمحاماة، لإجراء مفاوضات قصد التوصل إلى اتفاق يقضي بتخفيض القيمة المالية التي تطالب بها إدارة الضرائب، ومساعدة الفرع المغربي للشركة في الإجراءات أمام اللجنة الوطنية للاستئناف الضريبي اعتراضا على هذا القرار.
إيمان الزاوي، المديرة الإدارية لشركة نستله المغرب، قالت بأنها واثقة من نتائج هذه المفاوضات، واعتبرت بأن الخطة التي نهجتها شركة نستله فرع المغرب مخططا عالميا يتم تنفيذه في جميع الشركات التابعة للمجموعة. لكن على ما يبدو، فإن هذا المنطق لا يمكن أن يقنع سلطات الضرائب المغربية الرافضة لهذا الأسلوب، كما أن المحادثات بين الطرفين لا تسير على منحى جيد، وتبدو أقرب إلى الانهيار منها إلى الاتفاق، حيث لا تزال إدارة الضرائب المغربية تطالب نستله إلى حدود الساعة بأداء 110 مليون دولار أمريكي، حسب ما جاء في المصدر الإعلامي المذكور.
هذا، ويعتبر “التسعير التحويلي” هو النقطة المحورية التي يركز عليها مفتشو الضرائب أثناء عمليات التدقيق الضريبي للشركات التابعة للشركات متعددة الجنسيات في المغرب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القيمة المالية التي تطالب بها إدارة الضرائب المغربية من شركة نستله بسبب خروقات في التسعير التحويلي، هي الأكبر من نوعها في تاريخ الشركة السويسرية داخل المملكة المغربية، حسب ما أشارت إليه “فايننشيال أفريك”.

















