كشفت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات في تقريرها الذي قدمته خلال الأسبوع الجاري أمام البرلمان بغرفتيه، عن استرجاع المحاكم المالية الأربعة المعتمدة بالمغرب بناء على تقارير مصالح المجالس الجهوية و المركزية للمجلس الأعلى للحسابات لحوالي 25 مليون درهم من المخالفين المسؤولين عن الصفقات العمومية وكذا عقود التدبير المفوض لفائدة الجماعات الترابية.
وأوضحت العدوي، بأن المحاكم المالية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى غاية نهاية بريل 2023 من العام الجاري، أصدرت ما مجموعه 198 حكما وقرارا في إطار اختصاصها بالتأديب المتعلق بميزانية الشؤون المالية.
وأضافت العدوي في تقريرها، بأن المبلغ المالي الكبير الذي استرجعته المحاكم المالية والمحدد في 98 ,24 مليون درهم ، يتوزع ما بين 8.27 ملايين درهم عبارة عن غرامات، في حين بلغ مجموع مبالغ إرجاع الأموال المحكوم بها 16.71 مليون درهم.
وربطت العدوي في نفس تقريرها، هذه المبالغ المالية المستحقة، بالمخالفات والاختلالات التي رصدتها تقارير قضاة المجلس الأعلى للحسابات ومجالسه الجهوية، في فرض وتحصيل المداخيل الجماعية، والتقصير في اتخاذ الإجاراءات اللازمة لضمان التوازن المالي في عقود التدبير المفوض من خلال التقصير في مهام الإشراف ومراقبة تنفيذ عقود التدبير المفوض، وعدم إلزام الشركات المفوض لها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية
وزادت العدوي في نفس السياق، بأن مساءلة المخالفين ضمن مسطرة التأديب المتعلقة بميزانية الشؤون المالية شملت أيضا حالات عدم التقيد بقواعد تنفيذ النفقات العمومية، وبالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، لاسيما الإشهاد غير الصحيح على استلام مواد وخدمات دون التأكد من مطابقتها للخصائص المتعاقد بشأنها، وعدم احترام مساطر التسليم المؤقت والنهائي للصفقات العمومية، وكذا حصول المتعاقد معهم على منافع نقدية غير مبررة برسم الصفقات المعنية.

















