بعد مرور أزيد من سبع سنوات عن واقعة “العراك بالأيادي”الشهيرة بين حميد شباط وعزيز اللبار والتي عاشها بهو مجلس النواب عقب لحظات من مغادرة الملك لقبة البرلمان عند افتتاحه للسنة التشريعية منتصف أكتوبر2014، تفجرت هذا اليوم الجمعة 6 ماي الحالي جولة ثانية جديدة بين نفس الشخصين خلال دورة جماعة فاس، حيث تبادل اللبار وشباط الإتهامات في ملاسنات عنيفة تسببت في توقيف أشغال الدورة قبل أن ينسحب عمدة فاس الأسبق معية زوجته فاطمة طارق وأنصاره من رفاق فريق حزب جبهة القوى الديمقراطية بمجلس جماعة فاس.
وفي هذا السياق، تسببت النقطة المتعلقة بسوق الجملة للسمك بفاس والمدرجة ضمن النقطة الخامسة من جدول أعمال دورة ماي العادية، في تفجير الهدنة المؤقتة مابين حميد شباط المستشار بجماعة فاس ضمن فرق المعارضة للتحالف السياسي الأغلبي الـ”G4“، وبين غريمه السياسي عزيز اللبار المستشار عن حزب الأصالة والمعاصرة ونائب الرئيس بنفس الجماعة، مؤازرا من قبل عمدة فاس الحالي عبد السلام البقالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث اتهم شباط المكتب الحالي المدبر لجماعة الحاضرة الادريسية ضمن التحالف الرباعي بزعامة حزب الأحرار والمكون من”الاستقلال” و”البام” و”الإتحاد الاشتراكي”، “بسن نظام داخلي لسوق لا يستوفي الشروط التي تفرضها مصالح المكتب الوطني للصيد البحري، وكذا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”ONSSA“، وهو ما رد عليه رئيس جماعة فاس بتوجيه أصابع الإتهام لعمدة فاس الأسبق حميد شباط، محملا إياه مسؤولية الوضعية المهزوزة لسوق السمك، كما قال عبد السلام البقالي، والذي بني بواسطة قرض سمين حصل عليه مجلس جماعة فاس على عهد شباط، لكن السوق خرج مشوها بدون شروط تمكنه من شهادة الاعتراف التي تمنحها مصالح المكتب الوطني للصيد البحري، وكذا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”ONSSA“، حيث غياب قنوات الصرف الصحي وشروط التبريد وغيرها، مما تطلب يضيف البقالي تخصيص ميزانية من قبل مجلسه الحالي لغصلاح ما أفسده شباط، بحسب تعبيره.

تصريحات رئيس جماعة فاس التجمعي عبد السلام البقالي، اثارت غضب حميد شباط، والذي توجه إلى المنصة المخصصة للمستشارين، طالبا حق الرد وهو ما رفضه الرئيس، مما تسبب في دخول الطرفين في ملاسنات، قبل ان يدخل على الخط عزيز اللبار لمؤازرة رئيسه بالمجلس، حيث دخل شباط واللبار حلبة التراشق بالكلام وتبادل الاتهامات.
وفي هذا الإطار قال اللبار مخاطبا حميد شباط،”أنت شفرتي فاس كامل، وخاصك تحشم على عراضك، أل بحالك خصو انتحر، ماشي تجي تبورد علينا في المجلس يا الشفار”.
رد شباط لم يتأخر كثيرا، وهو يرابط بالقرب من ميكروفون المنصة، موجها كلامه لعزيز اللبار بالقول ” أنت أكبر بزناس أغرق فاس بسمومه “، مردفا “أنت اللبار هو الشفار الحقيقي والكبير بالبلاد”، “أنت قمار و ناشر للفساد في الفنادق ديالك”يقول شباط .
هذا وكادت الملاسنات الكلامية العنيفة والقوية بسبب الاتهامات الخطيرة والثقيلة التي تبادلها المستشاران بجماعة فاس، حميد شباط وخصمه عزيز اللبار، أن تتطور إلى عراك بالأيدي قد يعيد للواجهة من جديد نفس الواقعة التي عاشتها قبة البرلمان عند افتتاح السنة التشريعية في 17 أكتوبر 2014 ،عقب قيام شباط بالتحدث مع اللبار ببهو البرلمان موجها له عبارة “مبروك العيد”، و التي اعتبرها حينها اللبار استفزازا له بسبب خلافاتهما المتواصلة، حيث رد اللبار على شباط بقوله”بعتي فاس يا الشفار”قبل أن يجد اللبار نفسه بين يدي شباط الذي وجه له صفعة قوية أعقبها عراك بالأيدي بينهما، مما حتم آنذاك تدخل بعض البرلمانيين الحاضرين من بينهم الاستقلاليين “الكيحل” و “بيد الله” لانهاء المواجهة المباشرة ما بين شباط واللبار، والتي انتهت جولتها الثانية بدورة جماعة فاس لهذا اليوم الجمعة 6 ماي الجاري بتدخل من مستشاري المجلس.
تنبيه✅⬇️✅

















