نجح الكاتب العام السابق لنادي قضاة المغرب، عبد الرزاق الجباري في الظفر بمنصب رئيس النادي خلال الجمع العام العادي الخامس المنعقد نهاية الأسبوع الأخير بالمعهد العالي للقضاء بالرباط اختار له القضاة شعار”تضامن-حرية-استقلالية”، حيث شارك فيه أزيد من 500 قاضي وقاضية.
وانتخب عبد الرزاق الجباري رئيسا جديدا لنادي قضاة المغرب الذي تأسس عام 2011، خلفا لزميله عبد اللطيف الشنتوف الذي بات عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حيث حصل الرئيس الجديد لنادي قضاة المغرب عبد الرزاق الجباري القاضي بابتدائية القنيطرة على 244 صوتا، فيما حاز منافسه مصطفى آيتعيسى على 185 صوتا.

من جهة أخرى أسفرت نتائج انتخاب المكتب التنفيذي الجديد للنادي، عن وصول 10 قضاة من بينهم قاضية واحدة إلى المكتب، حيث تمكن 6 قضاة يباشرون مهامهم بمحاكم جهة “فاس- مكناس” من الحصول على تمثيليتهم داخل هذا المكتب، فيما توزعت باقي الكراسي على محاكم مدن الدار البيضاء وكلميم والفقيه بنصالح.
وفي هذا السياق حصل عبد السلام زوير القاضي باستئنافية مكناس(بـ260 صوتا)، وإيمان مساعد القاضية باستئنافية الدار البيضاء بـ(237) صوتا، ونبيل رحيل القاضي بابتدائية مكناس بـ(207) صوتا، متبوعا بزميله هشام العماري القاضي بتجارية مكناس بـ(204)صوتا، وعدنان المتفوق قاضي التحقيق بابتدائية فاس بـ(203) صوتا، وادريس معطلا القاضي بابتدائية مكناس بـ(194)صوتا، وهشام بويا علي القاضي بابتدائية الرباط بـ(191)، ونااصر العلمي القاضي باستئنافية كلميم بـ(177)،و عادل الهفوف القاضي بابتدائية الفقيه بنصالح بـ(151)، فيما حل عاشرا عبد العزيز البوزكراوي القاضي بابتدائية تاونات(145).
ويأتي انتخاب القيادة الجديدة لنادي قضاة المغرب، بعد حوالي شهرين من توجيه المكتب التنفيذي المنتهية ولايته على عهد رئيسه السابق عبد اللطيف الشنتوف، رسالة استعجالية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعاه فيها القضاة إلى الإسراع بإحالة القانون المتعلق بالتنظيم القضائي على المحكمة الدستورية عقب المصادقة عليه من لدنت مجلس المستشارين في فاتح شهر فبراير الماضي، مشددين على أن هذا القانون يخرق الدستور ويمس باستقلالية القضاة.

واعتبر النادي في رسالته الموجهة لرئيس الحكومة أخنوش، والتي لم تصدر الحكومة بشانها حتى الآن أي إجراء، مما قد يجعل هذا الملف من الملفات الثقيلة التي سيجدها الرئيس الجديد على مكتبه،(اعتبر) الجمعية العامة داخل المحاكم، جهازا قضائيا مستقلا، له مهام قانونية ذات ارتباط وثيق بضمان حق المواطن في التقاضي المنصوص عليه في الفصل 118 من الدستور، ومن أهمها تحديد الأقسام والغرف والهيئات وتأليفها داخل المحكمة، وتوزيع القضايا والمهام على قضاة هذه الأخيرة، وضبط عدد جلسات وأيام وساعات انعقادها، هذا فضلا عن الدور المحوري للجمعية العامة في تكريس مبدإ استقلالية السلطة القضائية المنصوص عليه في الفصل 107 من الدستور، وضمان كما يقولون، تنزيله تنزيلا حقيقيا وعمليا على أرض الممارسة القضائية، خصوصا على مستوى استقلالية القضاة في عملهم القضائي عن الإدارة القضائية.

وكان نادي قضاة المغرب، قد انتقذ بقوة مقتضيات القانون المنظمة للجمعية العامة داخل المحاكم المغربية، والتي لم تراعي بحسبه، القواعد الواردة في الفصل 118 و 107 من الدستور، حيث ركز نادي القضاة انتقاذه لمقتضيات قانون الجمعية العامة، على مادته 26، والتي تخص المهامَ الأصلية للجمعية العامة المسندة غلى “مكتب المحكمة” الذي يتشكل من أصغر وأكبر قاض من قضاة المحكمة، ورؤساء الأقسام بها، إضافة إلى المسؤولين القضائيين القائمين على الإدارة القضائية بها وبعض نوابهم، فيما جرى تجريد الجمعية العامة من أي دور آخر حينما اقتصر اختصاصها على مجرد الاطلاع على عرض رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، حسب الحالة، لبرنامج تنظيم العمل داخل المحكمة دون أي إمكانية لمناقشته والمصادقة عليه وفق آلية التسيير الديمقراطي الذي أضحى اختيارا دستوريا بموجب الفصل 1 من الدستور.

















