بعدما ظنت حكومة أخنوش بأنها طوت صفحة موضوع تجريم الإثراء غير المشروع، وأنها تخلصت من “وجع الرأس”عقب سحبها من مجلس النواب بداية شهر نونبر2021 في خطوة مفاجئة لمشروع القانون الجنائي الذي يتضمن مقتضيات تجرم الاثراء غير المشروع، أصر الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى على إعادة هذا الملف من جديد للنقاش وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة وللاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
وينتظر ان تعقد لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، مساء هذا اليوم الاثنين اجتماعا سيخصص لتقديم مقترح قانون جديد لمشروع القانون الجنائي في جانبه المتضمن للإثراء غير المشروع، وهو المقترح المقدم من قبل الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى.
وفي غضون ذلك كشف الفريق الاشتراكي والذي يتجه إلى إعادة النقاش والجدل من جديد لموضوع الاثراء غير المشروع في المغرب، بأن مقترح الفريق الهدف منه هو”وضع حد لمظاهر الإثراء الفاحش وغير المشروع، الذي يظهر على بعض الأشخاص الذاتيين والمهنيين بمناسبة قيامهم بمهامهم”، مشددا على أن المقترح جاء برزمة من الآليات الفاعلة لتعزيز منظومة النزاهة والشفافية،عبر تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والمحاسبة بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية”.

وسبق لحكومة عزيز أخنوش أن تسببت في ضجة كبيرة بداية شهر نونبر2021، أي بعد أسابيع قليلة عن تنصيبها، عقب لجوئها في خطوة فاجأت الجميع إلى سحب مشروع القانون الجنائي الذي سبق أن أحالته حكومة عبد الإله بنكيران في يونيو2016 على مجلس النواب لدراسته والمصادقة عليه، بعدما ظل في رفوف المجلس بدون حسم التغييرات التي جرى إدخالها على مشروع القانون رقم 10.16 المتمم والمغير لمجموعة القانون الجنائي.
وبدا حينها رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، متحمسين لإخراج مشروع القانون الجنائي من ثلاجة مجلس النواب بدون أن تكشف الحكومة عما ستفعله بهذا المشروع وكذا الهدف من سحبه الآن، خصوصا أن رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، سبق له أن كشف عن أسباب دخول مشروع القانون رقم 10.16 المتمم والمغير لمجموعة القانون الجنائي، إلى ثلاجة البرلمان منذ إحالته عليه من قبل حكومة البيجدي الأولى على عهد رئيسها عبد الإله بنكيران في 20 يونيو 2016، وذلك بسبب”البلوكاج” التي سبق للعثماني أن اشتكى منه، ربطه حينها بتضمين المشروع لمادة تجرم الإثراء غير المشروع، وهو ما تعارضه بعض الفرق وعدد من البرلمانيين.
من جهته فسر حينها وزير العدل السابق، الإتحادي محمد بنعبد القادر، تعثر مشروع القانون رقم 10.16 المتمم والمغير لمجموعة القانون الجنائي، بأنه مسألة طبيعية تخص قانون يعتبر أداة معيارية أساسية في الضبط الاجتماعي.
















