ماتزال قضية الأشرطة الجنسية الخليعة والتي فجرت صيف 2020 فضيحة مدوية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، تعد بتطورات جديدة ومثيرة، حيث أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية بفاس بإجراء خبرة تقنية على هواتف البرلماني القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الفايق، وكذا هاتف الشابة ضحية الإغتصاب.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن جلسة هذا اليوم الثلاثاء التي جرت في مكتب قاضي التحقيق،عرفت مثول البرلماني والقيادي في حزب الأحرار في حالة سراح مؤازرا من قبل دفاعه،حيث واصل القاضي استنطاقه تفصيليا في الشبهات الخطيرة المنسوبة إليه من قبل النيابة العامة،والتي طالبت بالتحقيق فيها،وتخص جريمة”هتك عرض قاصر بدون عنف”،و”الاستغلال الجنسي لشخص معروف بضعف في قواه العقلية”،وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، غير أن البرلماني المشتبه فيه يصر على إنكار هذه الأفعال وذلك على الرغم من حصوله على تنازل من الفتاة في نفس هذه الجرائم التي واجهه بها مؤخرا وكيل الملك بفاس، وقبله الوكيل العام للملك خلال الأبحاث التي فتحها محققو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
الفتاة بدورها ظلت تصريحاتها منذ خروج الأشرطة الجنسية الخليعة التي ظهرت فيها مع البرلماني”البيدوفيل”المفترض صيف 2020،تتضارب وتتراوح ما بين الاعتراف تارة والإنكار مرة أخرى، ثم التراجع لمرات أخرى وهي تحكي بالتفصيل قصة إحتجازها واغتصابها بالعنف، كما توثق ذلك محاضر المحققين وأشرطة الفيديو الخاصة بالخرجات الإعلامية للفتاة والتي ما يزال الموقع العالمي”اليوتوب”يحتفظ بها حتى الآن، فيما سبق لمحاضر الشرطة والنيابة العامة بأن وثقت اعترافاتها بواقعة اغتصابها بالعنف، خصوصا خلال مثولها في الـ20 من شهر شتنبر 2020، أمام النائبة الأولى لوكيل الملك بفاس ابتسام البكاوي،حيث فاجأتها الفتاة حينها بتقديم تنازل لفائدة البرلماني القيادي في الأحرار، مما جعل ممثلة النيابة العامة تطالبها بالشكاية في الموضوع بحكم أن التنازل يعقب الشكاية وليس العكس، حيث طالبت حينها المسؤولة القضائية بإحالة ملف الفتاة على الوكيل العام للملك بجنايات فاس للإختصاص، خصوصا أنها صرحت حينها لنائبة وكيل الملك بأنها تعرضت وهي قاصر للاغتصاب بالعنف من طرف البرلماني في الأحرار، لكنها سرعان ما تراجعت عن ذلك قبل فتح النيابة العامة لأبحاثها في الأشرطة الجنسية وفيديوهات”الشات”التي وصلت إلى أيادي المحققين، بعدما جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث خرجت الفتاة بفيديو تنكر فيه ما صرحت به في أشرطة الفيديو المتداولة، وحديثها عن تقديم تنازل للبرلماني عقب صلح بينهما، بعدما انتقلت هي وعائلتها التي تعاني الهشاشة والفقر من منزلهم المتواضع بحي 45 ضواحي مقاطعة المرينيين، ليستقروا في منزلهم الجديد بحي واد فاس القريب من أسواق مرجان، مما يؤشر بحسب المتتبعين على فرضية وقوع الشقة ثمنا لتنازل الفتاة.
التصريحات المتناقضة للبرلماني والفتاة، في مقابل وثائق الاتهام والأدلة التي جمعها المحققون وكذا أشرطة الفيديو الخليعة التي تداولها رواد المواقع التواصل الاجتماعي، دفعت بقاضي التحقيق إلى طلب إجراء خبرة على هواتف البرلماني القيادي في الأحرار، وكذا هاتف الفتاة، حيث يعول القاضي على نتائج هذه الخبرة، وكذا الخبرات التي سبق لمحققي الفرقة الوطنية ان انجزوها على الأشرطة الصادرة عن الفتاة ومغتصبها المفترض، للحسم في مصير القيادي في الأحرار الذي دخلت قضيته مرحلة دقيقة بعدما بات وضعيته معقدة بالنظر للجرائم التي يشتبه تورطه في ارتكابها، والمتعلقة بحسب النيابة العامة بـ” “هتك عرض قاصر بدون عنف”،و”الاستغلال الجنسي لشخص معروف بضعف في قواه العقلية”،وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وفي غضون ذلك، ينتظر أن يتكفل المختبر الوطني الجديد للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني التي أحدثته في 16 مايو 2021 ، بإجراء الخبرة التي طلبها قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس على هواتف البرلماني القيادي في حزب الأحرار و هاتف الفتاة ضحية الاغتصاب، حيث حدد القاضي 28 من شهر مارس المقبل، موعدا لمثول المشتبه فيه والفتاة أمام جلسة جديدة للتحقيق، بعدما يكون القاضي قد توصل بنتيجة الخبرة التقنية التي طلب بإجرائها.
@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة في موقعنا الإلكتروني أو قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/


















