بعد انفراد موقع”الميادين نيوز”عبر مقالات وتحقيقات كشفت حيثيات وملابسات ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”فضيحة البرلماني من حزب الأحرار والفتاة القاصر من شبيبة حزبه”،والذي ظل حبيس رفوف محاكم فاس منذ خروج هذه القضية التي هزت العاصمة العلمية إلى العلن صيف سنة 2020 ووصولها إلى مجلس النواب، أخيرا جرى نفض الغبار عن هذا الملف بعدما ظل تتقاذفه أيادي المحققين والمسؤولين القضائيين، حيث أظهرت المعطيات الجديدة التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة،بأن البرلماني والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس،سيمثل يوم الإثنين المقبل،17 يناير2022 أمام قاضي التحقيق.
واستنادا إلى نفس المصادر المطلعة،فإن ملف”البرلماني والفتاة القاصر بشبيبة حزبه”،والذي سبق للوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس،بأن أمر بإجراء بحث قضائي فيه عن طريق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء،انتهى إلى نتائج أظهرت عدم استعمال البرلماني المتهم للعنف في حادث اغتصابه للقاصر واستغلالها جنسيا، مما جعل الوكيل العام للملك تردف مصادر“الميادين نيوز”، يُقرر إخراج الملف من منحاه الجنائي وإحالة القضية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية للاختصاص.
بعد إطلاع النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس على معطيات الملف وأبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أجرتها بتكليف من الوكيل العام للملك،قرر وكيل الملك إحالة ملف”البرلماني والقاصر من شبيبة حزبه”،على قاضي التحقيق بنفس المحكمة والذي سيجري بعد غد الإثنين، 17 يناير2022، أول جلسة يمثل فيها أمامه البرلماني والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس”ر-ف”،لمواجهته بالتهم الخطيرة المشتبه تورطه فيها.
هذا واستدعى قاضي التحقيق إلى نفس جلسة بعد غد الإثنين17 يناير2022،الضحية الفتاة القاصر”شيماء”،والتي سبق لها أن اعترفت للمحققين في شتنبر 2020 بتعرضها للاحتجاز وللاغتصاب الجنسي بالعنف على يد البرلماني التجمعي داخل شقة بعمارة في ملكيته تقع بجماعة”أولاد الطيب”التي يرأسها،حيث ظهرت الفتاة مع البرلماني في أشرطة جنسية خليعة جرى تداولها صيف 2020 على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وهي تتبادل مع”مغتصبها”الحوارات الجنسية الساخنة على”الشات”.
والخطير في ملف”البيدوفيل”المفترض بحسب التوصيف القانوني للنيابة العامة،فإن البرلماني من الأحرار الذي سيمثل أمام قاضي التحقيق، يُواجه تهما خطيرة تكتسي ظروف التشديد، بعدما نسب له وكيل الملك اشتباهه بالتورط في”هتك عرض قاصر بدون عنف”و”الإستغلال الجنسي لشخص معروف بضعف في قواه العقلية”،حيث استند المحققون على معطيات توجد في الملف،تثبت بأن الفتاة القاصر ضحية البرلماني التجمعي،كانت تخضع منذ مدة للعلاج النفسي والعقلي بمستشفى الأمرض العقلية والنفسية(ابن الحسن)بحي عين قادوس بمدينة فاس،قبل أن يقوم”البيدوفيل”المفترض،باغتصابها واستغلالها جنسيا لمرات عديدة.
هذا وأشهرت النيابة العامة في توصيفها القانوني للأفعال الجرمية المنسوبة للبرلماني التجمعي، مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي،الذي ينص على أنه”يُعاقب بالحبس من سنتين إلى5سنوات،من هتك عرضا دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر يقل سنه عن18سنة، أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية سواء كان ذكرا أو أنثى”،وهي الوقائع التي تنطبق على حالة البرلماني”البيدوفيل”المفترض،والمشتبه تورطه بحسب أبحاث النيابة العامة والمحققين في”هتك عرض قاصر بدون عنف”،و”استغلال الإعاقة الذهنية والعقلية التي تعاني منها القاصرلممارسة الجنس عليها”،وهو ما عقد الوضعية القانونية للبرلماني،تورد مصادر”الميادين نيوز”.

يذكر أن وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي،سبق له بصفته أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، أن وجه باسم فريق حزبه بمجلس النواب،منتصف شهر دجنبر2020، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على عهد حكومة سعد الدين العثماني،حيث طالبه حينها بفتح تحقيق في الاتهامات الخطيرة التي وجهتها الفتاة القاصر للبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار،وترتيب الجزاءات والآثار القانونية حماية، كما قال حينها وزير العدل وهبي، لصورة مجلس النواب وسمعة أعضاء هذه المؤسسة الدستورية،حيث ما يزال البرلماني التجمعي(رشيد-ف)يحافظ على مقعده بقبة البرلمان عقب فوزه في انتخابات 8 شتنبر2021 بدائرة فاس الجنوبية عن حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

—-(((للمزيد من المعلومات تجدون تقريرا يقدم كرونولوجيا حول هذا الملف )))—-
“التحقيق” الذي سبق لـ”الميادين نيوز”أن نشرته في 4 غشت 2021 في قضية الفتاة والبرلماني التجمعي بفاس

















