تطورات مثيرة ومتسارعة تواكب مبادرة المعارضة في مجلس النواب الداعية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول فضيحة “تورط شركات للمحروقات بالمغرب في عمليات استيراد الغازوال الروسي السائل وبيع شحنته في البحر لجهات أخرى تدفع الثمن المطلوب”، حيث كشف حزب التقدم والاشتراكية، عن دعوة رئيس فريقه بمجلس النواب، رشيد حموني، وجهها إلى رؤساء فرق الأغلبية الحكومية بنفس المجلس(الأحرار و الاستقلال والأصالة والمعاصرة)، بغرض الانضمام إلى الموقعين على المبادرة، حيث اعتبر رئيس فريق حزب”الكتاب”، هذه الدعوة بمثابة يد ممدودة للأغلبية الحكومية و حزب التجمع الوطني للأحرار بالخصوص، لإثبات براءة رئيسه عزيز أخنوش والذي يقود الحكومة من شبهات تورط شركته”إفريقيا” في الشبهات التي كشفت عنها فضيحة”استيراد شركات للمحروقات المغربية للغازوال الروسي السائل وبيع شحنته في البحر لجهات أخرى تدفع الثمن المطلوب”.
وتسبب البرلماني من حزب”الكتاب” في إحراج برلمانيي فرق الأغلبية الحكومية في مجلس النواب، وخصوصا فريق رئيس الحكومة عزيز أخنوش والذي سبق لأعضاء حزبه بأن انخرطوا في عمليات الدفاع عنه وعن شركته” إفريقيا”، وتبرئتهما من المنسوب إليهما، مثل ما فعل الموظف البارز في شركات أخنوش والذي ليس سوى البرلماني والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي والذي استغل حضوره في ندوة جمعية بسلا، لإبعاد تهمة استيراد الغاز الروسي في المغرب من قبل شركة “إفريقيا” واتهم شركة “شال” بالقيام بذلك.

من جهة أخرى، كشف رئيس فريق البرلمانيين المنتمين لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بأن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، لم يوقع إلى حدود الآن، على مبادرة المعارضة الداعية إلى تشكيل لجنة نيابية للتقصي في ملف”استيراد الغازوال الروسي”، وذلك على الرغم من مضي حوالي 3 أيام عن اجتماع المكتب السياسي لإخوان ادريس لشكر والذي التأم الجمعة الماضي، حيث كان منتظرا أن يحسم الحزب في أمر التوقيع من عدمه على المبادرة، وفق سبق لرئيس الفريق الاشتراكي، عبد الرحيم شهيد، أن كشف عنه عقب تقديمه لمُوافقته المبدئية على التوقيع، بحسب ما نقله عنه رئيس فريق نواب حزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني.
يذكر أن عدد الموقعين على مبادرة المعارضة بمجلس النواب الرامية إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول فضيحة “تورط شركات للمحروقات بالمغرب في عمليات استيراد الغازوال الروسي السائل وبيع شحنته في البحر لجهات أخرى تدفع الثمن المطلوب”، بلغ 63 توقيعا لبرلمانيين ينتمون لفرق الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، فيما تفرض مسطرة تشكيل اللجنة، الحصول على توقيع 132 نائبا، وهو ما يعادل ثلث أعضاء مجلس النواب.

















