بعد الوقفات الاحتجاجية للجبهة الاجتماعية المغربية ضد الغلاء والتي نظمها بداية شهر أبريل الماضي، عادت للواجهة دعوات التظاهر ضد ارتفاع الأسعار والتي أضرت بالقدرة الشرائية للمغاربة، حيث أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تشبثها بتنظيم مسيرتها الوطنية المقررة يوم الأحد المقبل الـ4 من شهر يونيو الجاري،احتجاجا كما قالت، على ما “آلت إليه الأوضاع الاجتماعية والحقوقية والاقتصادية”بالمغرب، وما رافق ذلك من “غلاء فاحش في الأسعار”.
وفي هذا السياق، أعلن نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خالد لهوير العلمي، ردا كما قال على قرار المنع المنتشر على نطاق واسع من سلطات العاصمة الرباط، بأن“ قرار تنظيم المسيرة الوطنية نافذ ولا رجعة عليه “.
وشدد نفس المسؤول النقابي، بأن” مسيرة الدار البيضاء ليوم الأحد المقبل 4 يونيو الحالي، قائمة والتعبئة متواصلة، باعتبار أنها تستمد شرعيتها من حقيقة الوضع الاجتماعي والشعبي بالمغرب، منبها إلى أن “دواعي المسيرة الوطنية تستمدها من عدم تنفيذ الحكومة لالتزاماتها التي وقعتها مع المركزية النقابية في اتفاق 30 أبريل 2022، ومواصلة الهجوم على القدرة الشرائية والحريات النقابية”.
وزاد نائب الكاتب العام لـ”CDT”، في رسالة وجهها للسلطات العمومية ومسؤوليها بالعاصمة الاقتصادية، بأن“ المسيرة الاحتجاجية، قانونية، على اعتبار أن حق التظاهر والاحتجاج السلمي وحرية التعبير والتنقل مضمونة بالمواثيق الدولية ومكفولة بنص الدستور ””، مشددا على أن” الذين يهددون بحق الأمن الاجتماعي بالمغرب، هم الذين يجمدون الأجور ويرفعون الأسعار ويسرحون العمال ويحضرون لضرب مكتسبات التقاعد”.
وكانت جمعيات حقوقية ونقابية وسياسية وكذا فرقا ومجموعات تنتمي للمعارضة بالبرلمان، قد استنكرت“ الغلاء الفاحش، الذي طال كل المواد، وخاصة المواد الغذائية الأساسية، ناهيك عن المحروقات، في الوقت الذي راكم فيه وكدس الرأسمال الريعي والاحتكاري المفترس أرباحا وثروات خيالية”، فيما عبرة هذه الفعاليات الجمعوية والسياسية والنقابية، عن استغرابها لما اعتبرته“ رفض الحكومة “للتفاعل مع مطالب المغاربة الاجتماعية الأساسية والمستعجلة، وخاصة التراجع عن الزيادات المهولة في أسعار المواد المعنية، وتحسين الدخل، عبر الزيادة الإجمالية في الأجور وخفض الضريبة وإحداث درجة جديدة بالنسبة للموظفين.

















