حكومة أخنوش الثانية وتجديد رئاستي مجلسي البرلمان.. 3 محطات تختبر تماسك الأغلبية
وسط الجدل الدائر وسط مكونات الأغلبية الحكومية بخصوص حكومة أخنوش الثانية المرتقبة بعد انتهاء نصف ولاية نسختها الأولى و كذا تجديد رئاستي مجلسي غرفتي النواب و المستشارين مع الدخول البرلماني للدورة الربيعية 2024، وما يشكله ذلك بحسب المراقبين من اختبار حقيقي لتمساك الأغلبية المكونة من أحزاب “الأحرار” و “البام” و “الاستقلال”، يتواصل الغموض الذي يلف موقف حزب الأصالة والمعاصرة، حيث روجت مصادر قيادية لقرار دعم”البام” لاستمرار التجمعي رشيد الطالبي العلمي في رئاسة مجلس النواب، فيما صام بلاغ المكتب السياسي عن هذا الموضوع عقب اجتماع قيادة الحزب يوم أمس الأربعاء 20 مارس الحالي.
وتحدثت المصادر الحزبية التي سربت للصحافة تبني المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة لقرار دعم استمرار الطالبي العلمي في رئاسة مجلس النواب، عن مناقشة فاطمة الزهراء المنصوري معية بقية أعضاء المكتب السياسي لموضوع تجديد رئاستي مجلسي البرلمان المرتقبة مع الدخول البرلماني في دورته الربيعية 2024، حيث شددت القيادة وفق ما روجته “تسريبات” حزبية ، على دعمها لاستمرار رشيد الطالبي العلمي و انتظار ما سيسفر عنه مؤتمر حزب الاستقلال في أبريل المقبل للحسم في أمر رئاسة الغرفة الثانية والتي يفترض بأن يحافظ عليها إخوان نزار بركة، تنفيذا لقرار اتفاق الأغلبية الحكومية في حال استمرارها.
ولفتت نفس “التسريبات” إلى أن قيادة”البام” دعت برلمانيها للترفع عن سجالات المناصب، وذلك ردا من رفاق المنصوري على ما راج مؤخرا بخصوص رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في الحصول على رئاسة مجلس النواب، حتى يضاف هذا المنصب إلى لائحة المهام التي تقلدها”البام” حتى الآن ومنها رئاسته السابقة للغرفة الثانية مرتين بقيادة الشيخ بيد الله وحكيم بنشماش، وطموحه لبلوغ رئاسة مجلس النواب لأول مرة.
وفي مقابل هذه التسريبات، فإن بلاغ المكتب السياسي لاجتماعه يوم أمس الأربعاء 20 مارس الحالي، لم ترد فيه أي إشارة لموضوع موقف “البام” الداعم لاستمرار حزب “الأحرار” في رئاسة مجلس النواب ، في مقابل دعوة المنصوري ورفاقها لنواب حزبهم للترفع عن سجالات المناصب والتي ترتبط بالمحطات الثلاث المرتقبة، والمتعلقة بحكومة أخنوش الثانية وتجديد رئاستي مجلسي البرلمان.
واكتفى بلاغ اجتماع المكتب السياسي ليوم أمس الأربعاء، بالإشارة إلى”الاجتماع المقبل للأغلبية الحكومية، داعيا مكونات الأغلبية إلى حوار سياسي عميق بين مكوناتها، يستهدف إنجاح محطة الحوار الاجتماعي المقبل، باعتبار نجاح هذا الأخير من مداخل بناء الدولة الديمقراطية والاجتماعية القوية”.
و زاد بلاغ قيادة”البام”، في موضوع “الإعداد الجيد للدخول البرلماني المقبل “الدورة الربيعية 2024″، وما تكتسيه من أهمية خاصة في تاريخ الولاية التشريعية الحالية، حيث ستبلغ مؤسسة مجلس النواب محطة نصف الولاية التشريعية، ستتجاوز ما تتطلبه تنظيميا من تجديد في الهياكل إلى الانتقال لتقديم الأغلبية الحكومية لحصيلتها المنجزة خلال نصف الولاية الحكومية الحالية، والدفاع عنها وتعزيز التواصل بشأنها”.
ولفت نفس البلاغ، إلى أن”المكتب السياسي وبعدما ثمن الحضور والالتزام والعمل الجاد الذي قدمه برلمانيو الحزب طيلة السنتين الماضيتين، وما بصموا عليه من حضور متميز ومسؤول يشهد به الجميع، فإن المكتب السياسي يدعوهم للمزيد من الترفع عن السجالات العقيمة المفتعلة حول المناصب، واستحضار ضرورة مواصلة الحضور النوعي والالتزام بالدفاع بمسؤولية عن جميع قضايا المواطنات والمواطنين، والاستمرار بالتحلي بقيم ومبادئ ميثاق الأغلبية” يورد بلاغ رفاق المنصوري بقيادة “البام”الجديدة.

















