في تطور جديد لقضية الشركة الروسية التي ترتبط بشبكة دولية تنشط في عمليات الاستثمار المالي الرقمي الهرمي بغرض تحقيق أرباح مالية سرعان ما تتحول إلى عمليات نصب واحتيال، والتي ذهب ضحيتها عدد من الأشخاص من بينهم مسؤولون كبار بشركات وإدارات عمومية بمدينة فاس، نظرت الغرفة الجنحية الضبطية لدى المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، بعد زوال هذا اليوم الإثنين في الملف الذي يتابع فيه خمسة أشخاص، من بينهم العقل المدبر الذي كشف عن معطيات مثيرة خلال الاستماع إليه.
هذا وشرعت بجلسة هذا اليوم الإثنين، الهيئة القضائية المعينة من قبل الجمعية العمومية ضمن القضاء الجماعي الذي عاد الاشتغال به في عموم المحاكم المغربية ابتداء من 15 يناير الحالي، في إعادة الاستماع لجميع المتهمين، حيث كشف العقل المدبر والذي يمثل الشركة الروسية التي ترتبط بشبكة دولية تنشط في عمليات الاستثمار المالي الرقمي الهرمي، للمحكمة بأنه” تلقى تكوينا وتدريبا بالشركة الروسية قبل شروعه في تشكيل المجموعات التي تستفيد من أرباح عملية”دارت العصرية”، كما وصفها المتهم المعتقل”.

وأضاف نفس المتهم للمحكمة، بأن”قام بترويج 500 مليون سنتيما من الأموال التي حصل عليها من منخرطي شبكة الاستثمار المالي الهرمي الرقمي”، حيث اعترف العقل المدبر بعملية السطو على هذا المبلغ الكبير، والذي أرجع منه 300 مليون ونصل المليون سنتيما لأصحابها من منخرطي شبكته، فيما واجه الصعاب في إعادة المبلغ المتبقي.
من جهتهم أنكرت بقية المتهمات الأربعة، ثلاثة منهن يتابعن في حالة اعتقال، التهم المنسوبة إليهن والتي تتعلق”بالنصب”، فيما اعترفن بما فيه المتهمة الرابعة المتابعة في حالة سراح من أجل المشاركة في التهم المنسوبة للمتهمات الثلاثة، بقيامهن بـ”اقتراح أسماء أشخاص بغرض التقييد في قائمة “دارت” العصرية كما سماها العقل المدبر للشبكة، وتحفيز الملتحقين الجدد على الحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المقيدين، لكن المتهمات أنكرن تعريض المقيدين لعمليات إغراء بالأرباح المنتظرة.
وبعد انتهاء المحكمة من الاستماع للمتهمين الخمسة، قررت تأجيل قضيتهم لجلسة الـ6 من شهر فبراير المقبل، وذلك بغرض إعادة استدعاء الضحايا والاستماع لتصريحاتهم، وذلك على إثر الاعترافات الجديدة للعقل المدبر، وكذا النساء الأربعة المتهمات واللواتي انكرن واقعة تورطهن في النصب وإغراء الأشخاص الذين جرى تقيدهم ضمن عمليات “دارت”العصرية والتي تمت عبر شركة روسية.
ويتابع في هذا الملف إلى جانب العقل المدبر والمتهم الرئيسي في قضية الشركة الروسية التي تورطت في عمليات النصب على ضحايا “دارت”الرقمية أغلبهم من مدينة فاس، (يتابع) أربعة متهمون جميعهن نساء ثلاثة منهم في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بالمستشارة من حزب الأحرار بمجلس مقاطعة أكدال التابعة لجماعة فاس والتي تشتغل في نفس الوقت إطارا فندقيا بفندق مشهور بشارع علال بنعبد الله، وابن عمتها الإطار الفندقي أيضا بفندق فاخر قريب من القصر الملكي بفاس، إضافة لشقيقة العقل المدبر المعتقل، فيما توبعت سيدتان في حالة سراح وهما الشابة والشقيقة الثانية للمتهم الرئيسي، وسيدة تشتغل إطارا فندقيا لدى فندق تابع لصندوق الإيداع والتدبير في مدينة مولاي يعقوب.
ويواجه المتهمون الخمسة،، كل بحسب المنسوب إليه كفاعل اصلي أو فاعل بالمشاركة، تهما جنحية ثقيلة وجهها لهم وكيل الملك، طبقا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، والصادر بالجريدة الرسمية 7 أبريل 2011، وكذا الظهير رقم 58-183 الصادر في 1/11/2003 ، وهي تهم تخص جنحة”النصب والاحتيال”، و”المشاركة في اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين”، وهي نفس التهم التي سبق للنيابة العامة أو نسبتها لبقية المتهمات الخمسة المتابعات في نفس الملف.


















