عاد الجدل من جديد للزيارة السرية التي قام بها عمدة فاس من حزب الأحرار عبد السلام البقالي في التاسع من دجنبر الماضي، رفقة نائبه الثاني البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة عزيز اللبار، إلى إسرائيل، حيث دعت جمعيات المجتمع المدني بالحاضرة الإدريسية إلى تنفيذ وقفة احتجاجية غدا الثلاثاء الـ7 من فبراير الحالي تزامنا من انعقاد دورة فبراير العادية للمجلس الجماعي.
واستنادا للبيان الذي أصدرته عدد من جمعيات مدينة فاس الغاضبة على عمدتها، فإن أزيد من 50 جمعية وقعت على عريضة البيان(توصلت”الميادين نيوز” بنسخة منها)، اعتبرت إدراج رئيس الجماعة وأعضاء مكتبه للنقطة الـ29 في جدول اعمال دورة فبراير العادية ليوم غد الثلاثاء 7 فبراير الجاري، والمتعلقة بـ”الموافقة على إتفاقية التعاون بين جماعة فاس و بلدية “كفار-سابا”في إسرائيل، بأنه عمل خطير فيه ضرب، كما تقول الجمعيات الغاضبة، “للرمزية التاريخية والعلمية والدينية والثقافية لمدينة فاس، والتي كانت وماتزال تتميز بجدورها المقاومة والممانعة عبر التاريخ لكل ما يهدم الثوابت الوطنية للمغرب وعمقه الحضاري”.

واتهم بيان الجمعيات، عمدة فاس من حزب الأحرار، “بالارتماء في أحضان التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب للأراضي الفلسطينية، والذي يواصل قتل الأطفال والشيوخ والنساء”.
وزاد نفس البيان، بأن “إصرار عمدة فاس بعد الزيارة السرية التي قادته إلى الكيان الصهيوني، على برمجة اتفاقية التعاون مع بلدية في إسرائيل، يعتبر خطوة مجهولة الدوافع، وفيه تهديد لحاضر ومستقبل مدينة فاس مهد الحضارة الإسلامية”.
وأعلنت الجمعيات الغاضبة على عمدة فاس الموقعة على البيان وعددها 50 جمعية، عن “رفضها المطلق لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث دعت جميع فعاليات المجتمع المدني وعموم ساكنة مدينة فاس، وفق تعبير البيان، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية أمام مقر الجماعة وذلك تزامنا مع انعقاد دو فبراير العادية والتي ستعرض عليها النقطقة المتعلقة بـ(الموافقة على مشروع إتفاقية التعاون بين جماعة فاس وبلدية “كفار-سابا”Kafar-Saba ).
فيديو الدورة الاستثنائية لدجنبر 2022: عمدة فاس يدافع بقوة عن زيارته لإسرائيل وإصراره على انجاح( اتفاقية التعاون مع بلدية “كفار-سابا”)
يذكر أن عمدة مدينة فاس من حزب الأحرار، عبد السلام البقالي، كان قد توجه في التاسع من دجنبر الحالي، رفقة نائبه الثاني البرلماني من حزب الأصالة والمعاصرة عزيز اللبار، إلى إسرائيل في زيارة بدون الإعلان عنها وعن إطارها وأهدافها، قبل أن يتفاجأ الجميع بنشر الصحافة الإسرائيلية لتفاصيل زيارة رئيس جماعة فاس لإسرائيل لبحث سبل التعاون مع مجلس إحدى البلديات الإسرائيلية شمال تل أبيب، والتي لم تكن سوى بلدة “كفر سابا” القرية الفلسطينية التي تعرضت وتهجير أهلها عام 1948.
والمثير في تشكيلة وفد عمدة فاس البقالي لاسرائيل، والتي سبق لـ”الميادين نيوز” أن كشفت عن تفاصيلها، هو أن الشخص الثالث الذي سافر معه، لم يكن سوى هشام بن مخلوف، والذي يقدم نفسه رئيسا “للجنة الصداقة المغربية-الإسرائيلية بفاس”، حيث يبدو أنه عاد من جديد إلى واجهة تنشيط التطبيع مع إسرائيل، بعدما اختفى عن الأنظار عقب تورطه صيف 2014 في توريط حميد شباط بصفته آنذاك أمينا عاما لحزب الاستقلال وعمدة لمدينة فاس، في لقاءات سرية مع شخصيات إسرائيلية و رجال أعمال، والتي فضحتها حينها صور أحرجت حزب الاستقلال ودفعته إلى إصدار بيان قدم فيه روايته لهذه الصور التي أثارت جدلا كبيرا.


















