وسط موجة الغضب السائدة بين المغاربة الرافضين لقرار حكومة أخنوش المتعلق بإلزامية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج الفضاءات العمومية والخاصة، وبعد ظهور أصوات برلمانيين أعلنوا عدم امتثالهم لهذا القرار غير القانوني وغير الدستوري وفي مقدمة هؤلاء البرلمانية والامينة العامة لحزب “الإشتراكي الموحد”، سارع رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي إلى إصدار بلاغ يطلب فيه من السيدات والسادة البرلمانيين الإدلاء بجاز التلقيح لدخول البرلمان.
وجاء في بلاغ رئيس مجلس النواب الذي أصدره صباح اليوم بعد البلاغ المشترك لمجلسي البرلمان بخصوص الجلسة العمومية المشتركة التي تعقد بمجلس النواب الإثنين المقبل لتقدم خلالها وزيرة الاقتصاد والمالية مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022، بأنه”تنفيذا لقرار السلطات العمومية بشأن الإجراءات الإحترازية الجديدة، فإنه يتوجب على السيدات والسادة النواب الإدلاء بجواز التلقيح لولوج قبة مجلس النواب التي ستحتضن قاعتها العمومية مساء يوم الإثنين المقبل ابتداء من الساعة الثالثة جلسة الأسئلة الشفوية التي تاخرت عن موعدها الدستوري بعدما كانت ستعقد يوم الإثنين الماضي، حيث يلزم النظام الداخلي للمجلس عقدها يوم الاثنين من كل أسبوع.

بلاغ رئيس مجلس النواب بخصوص التزام المجلس بقرار الإدلاء بجواز التلقيح لولوج مجلس النواب، قد يضع البرلمانية والأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد على المحك، بعدما أعلنت عن عدم امتثالها لهذا القرار غير القانوني وغير الدستوري مهددة بسلك كل الأشكال القانونية والاحتجاجية في حال منعها من دخول قبة البرلمان.
وفي هذا السياق علق الدكتور عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري، بقوله”إذا كان بلاغ الحكومة القاضي بفرض إجبارية جواز التلقيح من أجل الولوج إلى الأماكن العمومية، يقع تحت طائلة الشرعية القانونية (وليس بالضرورة المشروعية) من حيث إنه يأتي ضمن الإجراءات التي يمكن أن تدبرها السلطات عبر بلاغات، كما جاء في قانون الطوارئ (هناك ملاحظات حول الصيغة التي ورد فيها البلاغ، نعود إليها في تدوينة خاصة)، فإنه في المقابل يطرح العديد من الأسئلة التي ترقى لكي تفرز مشكلات.
و عرج العلام في هذا المنحى على عدد من الأمثلة، من بينها حالة البرلمانية نبيلة منيب غير مقتنعة بالتلقيح، حيث علق أستاذ القانون الدستوري، بأن” بلاغ الحكومة لم يشر إلى إمكانية أن يعوض جواز التقليح بإنجاز فحص PCR (كما هو الحال في فرنسا)، لذلك ستجد البرلمانية نبيلة منيب نفسها ممنوعة من ولوج مجلس النواب لأداء وظيفتها النيابية، التي لا يمكن أن تسقط تحت أي قانون، لأن حقها مكفول بالدستور بينما البلاغ يقع ضمن القانون العادي، وأضاف العلام بأن” المشكل هو أن منيب ليس لديها داخل مجلس النواب أي نائب من حزبها ممن تُنيبه لكي يلقي السؤال بدلا عنها، وبالتالي، سيتم منع حزب سياسي من التواجد داخل مؤسسة البرلمان بسبب عدم إدلاء منيب بجواز تلقيحها.

















