تتواصل بقطاع الصحة العمومية عمليات شد الحبل ما بين الحكومة ووزارتها في الصحة و التنسيق النقابي الممثل لكل فئات العاملين في القطاع، والذين باتوا اليوم مجمعين على شعار التصعيد من احتجاجاتهم ضد الحكومة ردا كما يقولون على “التجاهل غير المفهوم” حيال مطالبهم بموازاة مع الوضع المأزوم في قطاع الصحية يؤدي فاتورته “المواطن المريض وعائلته” في المستشفيات و باقي المرافق الصحية و خدماتها التي وصفوها” بالمتعثرة”.
وفي هذا السياق، تتواصل بلاغات و بينات تصعيد التوتر في قطاع الصحة، حيث كشف التنسيق النقابي الوطني لمهنيي القطاع الغاضبين، ( النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب(SIMSP)، النقابة المستقلة للممرضين، النقابة الوطنية للصحة(CDT)، الجامعة الوطنية للصحة (UMT)، والنقابة الوطنية للصحة العمومية(FDT)، الجامعة الوطنية لقطاع الصحة(UNTM)، الجامعة الوطنية للصحة(UGTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة(ODT)، عن تنفيذ إضرابات عامة عن العمل استمرارا، كما يقولون في المنحى التصعيدي والاحتجاجي، وذلك باعتماد إضراب لمدة ثلاثة أيام كل أسبوع مع وقفات احتجاجية ، فيما استثنوا من هذا الشلل التام أقسام المستعجلات والإنعاش.
وخلال الأسبوع الجاري من نهاية يونيو، يضرب مهنيو قطاع الصحة أيام 25 و26 و 27 ، فيما دعت النقابات المحتجة إلى “الاستمرار في مقاطعة تقارير البرامج الصحية والحملات وكل الاجتماعات مع الإدارة”، مع عزمها “تنظيم مسيرة حاشدة للشغيلة الصحية بالرباط تنطلق من باب الأحد إلى البرلمان”، حيث يجري التهييء لهذه المسيرة الوطنية قبل الاعلان عن تاريخها، وفق ما كشف عنه مصدر من داخل التنسيق النقابي.

وتتهم النقابات الصحية الغاضبة، الحكومة ووزراتها في الصحة، “بعدم التفاعل بأي شكل من الأشكال مع احتجاجات مهنيي الصحة، وكأنهم، كما قال أحد قياديي نفابة عضو بالتنسيق الوطني، ينفذون الإضراب في دولة أخرى غير المغرب”، معتبرا ” تعاطي الحكومة مع إضرابات الشغيلة في القطاع الصحي يعطي للمغاربة انطباعا على أنها لا تهتم بصحة المواطنين ومعاناتهم”.
وهدد النقابيون الغاضبون، الحكومة ووزارتها في الصحة، باجتياز موسم صيف ساخن في حرارته و ثقيل باحتجاجاتهم، “حيث شددت كل مكونات التنسيق النقابي الوطني لمهنيي قطاع الصحة الغاضبين، على أن” الصيف لن يمر هادئا في قطاع الصحة بل مشتعِلا بأشكال وأنماط احتجاجية جديدة، قد تشمل مقاطعة العمليات الجراحية غير المستعجَلة وعدم المشاركة في برامج صحية حكومية”، علاوة عن تهديدهم بمقاطعة الفحوصات الطبية المتخصصة بالمستشفيات (Consultations Spécialisées)”، فضلا عن رفضهم المرتقب لاجراء عمليات تحصيل مداخيل فواتير الخدمات المقدمة، وكل المداومات ذات الطابع الإداري المحض.
وفي مقابل الصمت الحكومي حيال احتجاجات مهنيي قطاع الصحة المتجهة نحو التصعيد الخطير قد يشمل مقاطعة العمليات الجراحية غير المستعجلة و عدم المشاركة في البرامج الصحية، اختارت الحكومة ربح الوقت وعدم الرد على اتهامات النقابات الصحية لها “بالتجاهل” و إدارة ظهرها لمطالبهم و احتجاجاتهم، فيما لجأت الحكومة إلى تسريب معطيات عن طريق مصادر غير رسمية تحدثت عن تحرك حكومي لدراسة مطالب شغيلة القطاع بحثا عن حلول لها، حيث يوجد ملف قطاع الصحة على مكتب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لإعداد تصور متكامل من أجل إيجاد حل مقبول للمشاكل والتحديات التي يعيشها القطاع بسبب الإضرابات المتواصلة ومطالب النقابات في القطاع.
من جهتها تشدد نقابات التحالف النقابي الوطني المحتج على حكومة أخنوش ووزارتها في الصحة، على تشبثها بملفاتها المطلبية التي سبق عرضها على المسؤولين الحكوميين، كما طالبت بالتزامهم بمضامين الاتفاقات ومحاضر الاجتماعات الموقعة بين وزارة الصحة وكل النقابات في شقها المادي والمعنوي والقانوني، ومنها اتفاق 29 دجنبر 2023.

















