عاد الجدل من جديد إلى شعار”محاربة الفساد”والذي رفعته الدولة المغربية وحكوماتها المتعاقبة بموازاة مع موجة الربيع العربي، حيث باتت تنظيمات سياسية وجمعيات محاربة الفساد تشتكي من التضييق على الفاعلين و الجمعيات المُناهضة للفساد.
وفي هذا السياق وجهت البرلمانية فاطمة التامني عن حزب”فدرالية اليسار الديمقراطي”بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تسائله فيه عن سبب هذا التضييق الذي يتنافى و شعار”محاربة الفساد”والذي جعلت منه الحكومات المتعاقبة وكذا كافة الأحزاب السياسية عنوانا لبرامجها الانتخابية و السياسية.
وأوضحت فاطمة التامني، برلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، في سؤالها الكتابي الموجه لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بأن السلطات “تواصل تضييقها الممنهج على التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية المناهضة للفساد بكل تمظهراته والمدافعة عن المال واستحضرت البرلمانية اليسارية في سؤالها، إلى تصريحات صادرة في قبة البرلمان من مسؤول حكومي، توعد بـ”التضييق”على جمعيات حماية المال العام و التي تعمل على مكافحة الفساد بكل أشكاله، فيما ليمنعالسلطات العمومية، وفق نفس البرلمانية، إلى منع مسيرات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الداعية لمواجهة الفساد.

وشددت نفس المتحدثة، على أن ما اسمتها”بحملة التضييق على التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية المناهضة للفساد بكل تجلياته وكذا المدافعة عن المال العام”، تاتي في الوقت الذي “استبشر المغاربة خيرا بالمتابعات القضائية لبعض المتهمين بالفساد”، قبل أن يستيقظ الجميع تردف البرلمانية، على” عودة السلطات بما فيها الحكومية، إلى مخطط تضييقها على فاضحي الفساد ومحاربيه”.

















