تتواصل ردود الأفعال المتباينة حول الجدل التي أثارته ومازالت قضية الارتفاع غير المسبوق لأثمنة المحروقات الآخذه في الزيادات المتتالية، رغم انخفاض سعر النفط على المستوى العالمي، دون أي أمل في انخفاض أسعاره بالمغرب، حيث دعا حزب التقدم والاشتراكية، حكومة أخنوش إلى دفع شركات توزيع المحروقات نحو الاعتدال في مراكمة الأرباح الفاحشة في مقابل العمل على ضبط الأسعار والحد من الغلاء.
جاء ذلك في بيان للمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عقب اجتماعه يوم أمس الثلاثاء 17 ماي الحالي بمقره المركزي في الرباط، حيث طالب رفاق نبيل بنعبد الله من حكومة أخنوش، انهاء الأرباح الفاحشة التي تحققها شركات توزيع المحروقات بالمغرب، والمقدرة بملايير الدراهم، سعيا وفق البيان نفسه وراء الحد من غلاء أثمنة المحروقات وضبط أسعارها.
وشدد بيان قيادة حزب الكتاب، على أن “شركات المحروقات مطالبة بالتعبير عن الحسّ التضامني والمواطناتي في هذه الظروف العصيبة، والتي تميزها الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها المواطنون، في ظل استمرار أسعار المحروقات في الارتفاع الصاروخي، ومعها أثمنة عدد من المواد الاستهلاكية الأساسية والجفاف وقلة فرص الشغل”.
ونبه رفاق نبيل بنعبد الله، حكومة أخنوش إلى”تحمل مسؤوليتها للإسراع في تسوية وضعية “لاسامير” وإعادة تشغيلها، وذلك بالنظر إلى “الكلفة المالية الباهظة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، من جرّاء وضعية الإغلاق التي تعيشها المصفاة، مما يُفضي إلى ارتهان أكبر وأعمق لبلادنا بتقلبات السوق الدولية للمحروقات، بفعل غياب نشاط التكرير وضعف قدرات التخزين”.
هذا وسبق لحزب العدالة والتنمية عبر مجموعته النيابية بمجلس النواب منتصف شهر أبريل الماضي، ان أثار موضوع تقليص هامش الربح اعتبارا للوضع الاجتماعي المأزوم للمغاربة،حيث اتهم البيجدي حينها حكومة أخنوش ووزيرته في قطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، بدفاعها عن مصالح شركات المحروقات بموازاة مع الارتفاع غير المسبوق لأثمنتها، حيث كشف آنذاك مصطفى ابراهيمي عضو المجموعة النيابية للمصباح، بأن”سعر البترول الخام والمصفى وبين السعر الذي يباع في المحطات هناك فرق كبير، متسائلا لماذا تستمر أسعار المحروقات في الارتفاع على الرغم من انخفاضها في السوق الدولية”، فيما شدد إبراهيمي على أن”حكومة أخنوش متواطئة مع شركات المحروقات بالمغرب، ودليله على ذلك هو أنها ترفض حتى الآن الكشف عن هوامش ربح هذه الشركات وتحديد نسبته بكل شفافية عبر مرسوم أو في قانون المالية”وذلك وفق ما يطالب به حزب العدالة والتنمية لإنهاء الأرباح الفاحشة التي تحققها شركات توزيع المحروقات بالمغرب.
















