شدد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، في كلمته التوجيهية التي وجهها هذا اليوم الإثنين 16 ماي الحالي إلى موظفي الشرطة بمناسبة تخليد الذكرى 66 لتأسيس الأمن الوطني، بأن “المديرية ستبقى ملتزمة بالدفاع عن موظفي الشرطة، وبتفعيل آليات مبدأ حماية الدولة، ضد كل الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تطالهم أثناء مزاولتهم لمهامهم، شريطة أن تكون تدخلاتهم في إطار ما يسمح به القانون وتنص عليه أحكام التشريع”.
وأوضح الحموشي في نفس السياق، بأن”المؤسسة الأمنية تتقاطع في عملها مع حقوق وحريات المواطنين، بعدما أسند المشرع لموظفيها صلاحيات احترازية تقيد العديد من الحريات في إطار القانون، مثل الحراسة النظرية وتفتيش المنازل وحجز الممتلكات والعائدات الإجرامية والتقاط المكالمات والمراسلات المنجزة عن بعد…، فقد حرصت المديرية العامة للأمن الوطني، يردف الحموشي، على تحصين هذه التدابير بسياج من الضمانات والشكليات، إلى جانب الضمانات التشريعية المقررة قانونا، وذلك لضمان أنسنتها وتطبيقها في إطار القانون بعيدا عن انزلاقات التعسف والشطط”.
وزاد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني ، بأن مهام المؤسسة الأمنية باتت تفرض رهان إرساء ثقافة حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية لم يقتصر فقط، كما قال، على “أنسنة التدابير الاحترازية المقررة قانونا، وإنما تجلى أيضا في تعزيز التكوين الشرطي والتربية على حقوق الإنسان، بهدف تمليك موظفي الشرطة ثقافة راسخة مؤداها أن “مقاصد الوظيفة الشرطية هي خدمة المواطن والتطبيق السليم والحازم للقانون بدون نكوص ولا شطط”، حيث طلب المسؤول الأمني من جميع المسؤولين الأمنيين، سواء على الصعيد المركزي أو الجهوي، بأن “يضطلعوا بمهام الإشراف والتأطير والتوجيه والتقويم، وأن يفتحوا باب التواصل والإصغاء لمشاكل العاملين تحت إمرتهم، وذلك لمساعدتهم على تجاوز كل المشاكل والتحديات المرتبطة بالوظيفة الشرطية أو الناشئة عنها”.
وبخصوص مطلب تخليق المؤسسة الأمنية، أكد الحموشي في كلمته بمناسبة تخليد الذكرى 66 لتأسيس الأمن الوطني، أن” المديرية العامة للأمن الوطني “تلتزم، بعزم لا يلين، بمواصلة إجراءات الافتحاص والتدقيق والبحث في كل التجاوزات والإخلالات المحتملة، وبشأن كل الوشايات المرتبطة بالفساد المالي، إيمانا منها بأن الحكامة والتخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة هي السبيل الأنجع والطريقة المثلى لتطوير المرفق العام الشرطي، وجعله قادرا على كسب التحديات الأمنية المتسارعة”.
















