يتواصل الجدل ما بين الحكومة ومصالح وزارة الداخلية والمستثمرين وحاملي المشاريع بخصوص طريقة تنزيل وتدبير ملف تسريع القرارات المتعلقة بالاستثمار وكذا الجهات المكفول لها هذه المهمة، حيث خرجت أخيرا حكومة أخنوش لتعلن عن تنازلها عن التقرير في مجموعة من الملفات الخاصة بالاستثمار لفائدة المصالح الإدارية للجهات والعمالات.
وفي هذا السياق أفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، بأن “الاجتماع الرابع عشر للجنة الوزارية للاتمركز الإداري، الذي ترأس أشغاله هذا اليوم الإثنين 19 يونيو الحالي رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صادق على نقل مجموعة من القرارات الخاصة بالاستثمار إلى الجهة بعدما كانت تؤخذ على مستوى المركز، وذلك بهدف تسريع القرارات المتعلقة بالاستثمار”.
وزاد نفس البلاغ الحكومي، بأن قرار الحكومة القاضي بتفويض للجهات اتخاذ القرار في بعض ملفات الاستثمار عوض المركز، سيمكن المغرب من تعميم تغطية المجالات الترابية بمختلف مستوياتها: الجهات، والعمالات والأقاليم بتمثيليات إدارية تمثل كل القطاعات الحكومية لتقريب جميع المصالح الإدارية من مختلف الفاعلين، وتسريع القرارات المتعلقة بالاستثمار”، حيث جرى وفق نفس بلاغ الاجتماع الرابع عشر للجنة الوزارية للاتمركز الإداري، المصادقة على الصيغة النهائية للتمثيليات الإدارية المشتركة والقطاعية على الصعيد الجهوي والإقليمي، بعد مناقشتها مع القطاعات المعنية والتوافق حولها، كما تم الاتفاق على إحداث أقطاب إدارية جهوية وإقليمية، ستشكل وحدات إدارية مندمجة تتمتع بتدبير مفوض وباختصاصات واضحة كما نص على ذلك الميثاق الوطني للاتمركز الإداري.
وطالب رئيس الحكومة بحسب بلاغه في الموضوع، جميع القطاعات الوزارية، بالالتزام بتقييم تنفيذ التصاميم المديرية وتحيينها داخل أجل ثلاث سنوات من سريانها، كما تفرض المادة 22 من ميثاق اللاتمركز الإداري، فيما دعا إياهم إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على تحديد الاختصاصات ذات الطابع التقريري المراد نقلها مرفوقة بالموارد المالية والبشرية اللازمة، وإعطاء الأولوية، بمناسبة تحيين التصاميم المذكورة، للقرارات المتعلقة بالاستثمار والقرارات التي لها علاقة مباشرة بتحسين ولوج المواطنات والمواطنين للخدمات الإدارية.

















