دخلت حكومة اخنوش مرحلة السرعة النهائية لتطبيق مخطط إصلاح الضريبة على القيمة المضافة الـ”TVA” وذلك بموازاة مع تخطيطها لإدماج القطاع غير المهيكل ضمن هذا الإصلاح، ذلك أن تقارير مجالس المراقبة و من ضمنها المجلس الأعلى للحسابات، ظلت تشدد على أن الضريبة على القيمة المضافة من الضرائب الرئيسية التي تدعم خزينة الدولة، إلى جانب الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، لكن تطبيقها مازال يتسم بعدد من الاختلالات، من بينها التهرب الضريبي والتصريح غير الصحيح من طرف الملزمين، ناهيك عن ضعف الوعاء الضريبي، أي المشمولين بأداء هذه الضرائب بسبب اتساع العاملين في القطاع غير المهيكل.
واستنادا للمعلومات الرائجة وسط القطاعات الحكومية المعنية بهذا المخطط، فإن الحكومة تعتزم تطبيق أهم مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي الذي كان نتيجة نقاشات في المناظرة الوطنية للجبايات عام 2019، حيث سيتم التركيز خلال السنة المقبلة على إصلاح الضريبة على القيمة المضافة وفقاً لمنشور إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2024، وبالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة، وضعت الحكومة ضمن أولوياتها للعام المقبل إدماج القطاع غير المهيكل، وهو أمر نص عليه القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي؛ وذلك من خلال العمل على تيسير إدماج الوحدات الإنتاجية والتجارية والخدماتية المشتغلة في القطاع.
وأفادت نفس المعطيات بأن حكومة أخنوش، عينها على توسيع نطاق تطبيق إصلاح الضريبة على القيمة المضافة وتقليص عدد الأسعار وتعميم الحق في استرجاعها، خصوصاً بالنسبة لبعض القطاعات الحيوية الخاصة أو التابعة للدولة، فيما كشفت أرقام سابقة لوزارة الاقتصاد والمالية عن تسجيل نسبة 33 في المائة فقط من الشركات المغربية والتي تعلن عن تحقيق أرباح، و73 في المائة من هذه النسبة تؤدي الحد الأدنى للضريبة، كما بلغت بحسب نفس الوزارة، إيرادات رسم الضريبة على القيمة المضافة الداخلية نحو 16,6 مليارات درهم في النصف الأول من السنة الجارية، فيما يتوقع أن تصل نهاية العام إلى نحو 33,5 مليارات درهم، وفقاً لتوقعات قانون مالية 2023.
وكانت توصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات أوصت بضرورة مراجعة أسعار الضريبة على القيمة المضافة باعتماد سعر 0 في المائة بالنسبة للمواد الأساسية، و10 في المائة بالنسبة للاستهلاك الواسع، و20 في المائة كسعر عادي وسعر أعلى بالنسبة لمواد الرفاه، مع تخصيص نسبة من مداخيلها لتعميم التغطية الاجتماعية، كما أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ضمن رأي أصدره عام 2020 بضرورة إصلاح هذه الضريبة وإرساء حيادها التام للحفاظ على مالية المقاولات والدفع بعجلة الاستثمار.

















